تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
- وروحي وجسدي يعيشان على هذه الدعوى ، فكيف أكف إذن عن هذا الادعاء ؟ ! 4080 - إنني أرى الأحلام لكني لست بنائم ، وأنا مدع ، لكني لست بالكذاب . - وإن أنت ضربت عنقي مائة مرة ، أكون كالشمع ، أنشر الضياء . - والنار إن أضرمت في البيدر من قدام ومن وراء ، تكفى السراة هالة ذلك القمر . - لكن حيلة الأخوة جعلت يوسف عليه السّلام مخفيا عن يعقوب النبي عليه السّلام . - لقد أخفوه باصطناعهم الحيلة ، لكن القميص دل عليه آخر الأمر . 4085 - وقد نصحه " أخواه " عند حديثه ، وقالا له : لا تكن غافلا عن الأخطار المحدقة بك . - انتبه ، ولا تنثر الملح على جراحنا ، وحذار لا تشرب هذا السم " إعتماداً " على التجلد والشك . - وكيف تمضى إلا بتدبير شيخ خبير ، وكيف لا يكون لك قلب بصير ؟ ! - فويل لذلك الطائر الذي لم ينبت له جناح ، يطير إلى الأوج ويسقط في الخطر . - والعقل يكون للمرء بمثابة الجناح والقوادم ، وعندما لا يكون لديه عقل ، " فليأخذ " عقل مرشد ما . 4090 - فكن مظفراً أو باحثا عن مظفر ، وكن ذا نظر أو باحثا عن ذي نظر . - وبلا مفتاح العقل يكون هذا القرع على الباب ، من الهوى ، وبعيدا عن وجه الصواب . - فانظر إلى عالمٍ قد سقط في الفخ من الهوى ، ومن الجراح التي تشبه الدواء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 343 | جلال الدين الرومي