بعد مكثهم متوارين في بلاد الصين في حاضرة الملك وبعد طول الصبر ،
ونفاد صبر الأخ الأكبر وقوله :
إني ذاهب أعرض نفسي على الملك فوداعاً :
" إما قدمي تنيلنى مقصودى * أو القى رأسي كفؤادى ثمة إما توصلني قدمي إلى المقصود والمراد * أو أفقد رأسي هناك كما فقدت قلبي وعدم جدوى نصيحة أخويه له :
يا عاذل العاشقين دع فئة * أضلها الله كيف ترشدها - قال الأكبر : يا أخوى ، لقد بلغت روحي الحلقوم من الانتظار .
- لقد صرت لا مبالياً ولم يبق لي صبر ، وهذا الصبر يلقى بي في النار .
4080 - لقد فلت طاقتى من هذا الصبر ، وصارت واقعتى هذه عبرة للعشاق .
- ولقد مللت الروح في الفراق ، والحياة في الفراق من النفاق .
- فحتام يقتلني ألم فراقها ؟ ! فلأقطع الرأس حتى يهبنى العشق رأساً .
- إن ديني هو الحياة من العشق ، والحياة " المستمدة " من هذه الرأس وهذا الجسد عارٌ علىّ .
- والسيف هو نافض الغبار عن روح العاشق ، ذلك أن السيف هو محاء الذنوب .
4075 - وعندما انتفى غبار الجسد فقد تألق قمري ، ووجد قمر روحي الهواء الصافي .
- ولأعمار على طبل عشقك أيتها الحسناء ، أدق " لحن " إن في موتى حياتي .
- ولقد ادعت الروح أنها من الطيور المائية ، فمتى تصرخ من طوفان البلاء ؟ ! - وأي حزن للبط من غرق السفينة ، وتكفيه قدمه سفينة على الماء .