تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

بعد مكثهم متوارين في بلاد الصين في حاضرة الملك وبعد طول الصبر ،

ونفاد صبر الأخ الأكبر وقوله : إني ذاهب أعرض نفسي على الملك فوداعاً : " إما قدمي تنيلنى مقصودى * أو القى رأسي كفؤادى ثمة إما توصلني قدمي إلى المقصود والمراد * أو أفقد رأسي هناك كما فقدت قلبي وعدم جدوى نصيحة أخويه له : يا عاذل العاشقين دع فئة * أضلها الله كيف ترشدها - قال الأكبر : يا أخوى ، لقد بلغت روحي الحلقوم من الانتظار . - لقد صرت لا مبالياً ولم يبق لي صبر ، وهذا الصبر يلقى بي في النار . 4080 - لقد فلت طاقتى من هذا الصبر ، وصارت واقعتى هذه عبرة للعشاق . - ولقد مللت الروح في الفراق ، والحياة في الفراق من النفاق . - فحتام يقتلني ألم فراقها ؟ ! فلأقطع الرأس حتى يهبنى العشق رأساً . - إن ديني هو الحياة من العشق ، والحياة " المستمدة " من هذه الرأس وهذا الجسد عارٌ علىّ . - والسيف هو نافض الغبار عن روح العاشق ، ذلك أن السيف هو محاء الذنوب . 4075 - وعندما انتفى غبار الجسد فقد تألق قمري ، ووجد قمر روحي الهواء الصافي . - ولأعمار على طبل عشقك أيتها الحسناء ، أدق " لحن " إن في موتى حياتي . - ولقد ادعت الروح أنها من الطيور المائية ، فمتى تصرخ من طوفان البلاء ؟ ! - وأي حزن للبط من غرق السفينة ، وتكفيه قدمه سفينة على الماء .