تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
- أو قالت " جاء السقاء بالماء " أو قالت " ارتفعت الشمس " . - أو قالت " بالأمس طبخوا قدرا " من الطعام " أو أنهم جعلوا المواد كلها من الإنضاج قطعة واحدة ! ! - أو قالت : إن أرغفة الخبز بلا ملح أو قالت : إن الفلك يسير مقلوبا . 4045 - أو قالت " رأسي تصدعنى " أو قالت " لقد خف ألم صداعى " « 1 » . - فإن قالت ما فيه مدح ، فهذا يعنى قربه ، وإن قالت ذما فهذا يعنى فراقه . - وإن كانت تختلط مئات الأسماء ببعضها ، فإنها كانت تقصد يوسف وتعنيه ! ! - ولو كانت جائعة وذكرت اسمه ، كانت تشيع وتثمل بكأسه . - كان ظمؤها يرتوى من اسمه ، كان اسم يوسف يصير لها شراباً باطنياً . 4050 - وعندما كانت تشكو ألما فمن ذلك الاسم السامي ، كان العلاج الناجع لألمها في الحال . - كان بالنسبة لها الفراء في وقت البرد ، وهذا ما يفعله عند العشق اسم الحبيب - والعوام يقرأون في كل لحظة الاسم الطاهر ، لكنه بلا تأثير ، لأن ذاكره ليس عاشقاً . - وما فعله عيسى عليه السّلام باسم الله ، كان يتحقق لها " أي زليخا " عند ذكر اسمه " أي يوسف " . - وعندما صارت الروح متصلة بالحق ، فذكره ذكرها ، وذكرها ذكره . 4055 - تكون خالية من نفسها مليئة بعشق الحبيب ، وكل إناء ينضح بما فيه .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 421 : - وكان الخلصاء يعرفون أخبارها من قولها ، وعما إذا كان قد حدث لها ما يوافق أو ما يخالف ! !