3950 - وشمس المشرق وقيامها ببث النور ، مقيدة في أغلاله كالأسرى .
- إنه يجعل الفلك يدور في لحظة واحدة ، عندما يقرأ على رأسه نصف " رقية " من فنه .
- إن العقل هو من سخر عقلا آخر له ، إنه أستاذ في النرد يلقى الزهر سريعاً .
- فضربه بضع لكلمات على رأسه قائلًا : خذ ، فتجرع خوف الصفع ذلك الشراب المر .
- فثمل وصار فرحا ضاحكا كالبستان ، وانطلق في المنادمة والضحك وقول الفكاهات .
3955 - صار جريئا سعيدا وطرقع بأصابعه ، ومضى نحو المرحاض كي يبول .
- وكانت في المرحاض جارية كالقمر ، جميلة جداً ، من محظيات الملك .
- وعندما رآها ، بقي فمه مفتوحاً ، وغاب العقل ، وبدأ " دور " الجسد الذي يزاول الظلم .
- كان قد عاش عمرا وهو أعزب مشتاق ، فتشبث في الجارية في التو واللحظة بكلتا يديه .
- وقاومت تلك الجارية كثيراً وصرخت ، لكن ذلك لم يؤثر فيه ولم يجد فتيلا .
3960 - فإن المرأة في يد الرجل عند اللقاء ، تكون كالعجين في يد الخباز .
- يعجنه حينا لينا وحينا غليظا ، ويجعله يطلق أصواتا تحت قبضته .
- أحياناً يبسطه عريضا فوق اللوح ، وأحيانا يجمعه كله في قطعة واحدة .
- حينا يصب فيه الماء وحينا الملح ، ويجعل له المحك من تنوره وناره .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 332
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٢