تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
- إنهم يعرضون الكأس على المحجوب ، ولا يجد الحس منها غير الكلام . - فيعرض عن إرشادهم ، إذ لا يرى عطيتهم بالبصيرة . - ولو كان هناك طريق من أذنه حتى حلقه ، لدخل سر نصحهم في باطنه . 3940 - ولأنه كله نار ، ليست روحه نوراً ، ومن الذي يلقى في النار المحرقة إلا القشور ؟ - لقد بقي اللب خارجا وتشرب قشر الكلام ، ومتى تصير المعدة من القشر شبعى نشطة ؟ ! - وليس من حطب لنار جهنم إلا القشر ، وليس للنار عمل قط مع اللب . - وإذا كان لنار ما لهيب على لب ، فاعلم أن هذا من أجل الإنضاج لا من أجل الإحراق . - وما دام الحق الحكيم موجوداً ، فاعلم أن هذه القاعدة مستمرة ، فيما مضى وفيما لم يأت بعد . 3945 - فالألباب الذكية والقشور كلها مغفور لها منه ، فكيف يحرق اللب إذن ؟ ! تعالى عن ذلك . - فإذا كان يدقه على رأسه من العناية ، فذلك من أجل أن يشتهى الشراب الأحمر . - وإن لم يدقه ، لبقى مغلق الفم " محروماً " كالفقيه ، من شراب هؤلاء الملوك ومن مجلسهم . - قال الملك لساقية : يا حسن الخطى ، لماذا أنت صامت ؟ هيا واجعله سريعا على طبيعته . - فهناك حاكم خفى على كل عقل ، يفصل كل من يرد - بفنه - عن رأسه .