- إنهم يعرضون الكأس على المحجوب ، ولا يجد الحس منها غير الكلام .
- فيعرض عن إرشادهم ، إذ لا يرى عطيتهم بالبصيرة .
- ولو كان هناك طريق من أذنه حتى حلقه ، لدخل سر نصحهم في باطنه .
3940 - ولأنه كله نار ، ليست روحه نوراً ، ومن الذي يلقى في النار المحرقة إلا القشور ؟
- لقد بقي اللب خارجا وتشرب قشر الكلام ، ومتى تصير المعدة من القشر شبعى نشطة ؟ ! - وليس من حطب لنار جهنم إلا القشر ، وليس للنار عمل قط مع اللب .
- وإذا كان لنار ما لهيب على لب ، فاعلم أن هذا من أجل الإنضاج لا من أجل الإحراق .
- وما دام الحق الحكيم موجوداً ، فاعلم أن هذه القاعدة مستمرة ، فيما مضى وفيما لم يأت بعد .
3945 - فالألباب الذكية والقشور كلها مغفور لها منه ، فكيف يحرق اللب إذن ؟ ! تعالى عن ذلك .
- فإذا كان يدقه على رأسه من العناية ، فذلك من أجل أن يشتهى الشراب الأحمر .
- وإن لم يدقه ، لبقى مغلق الفم " محروماً " كالفقيه ، من شراب هؤلاء الملوك ومن مجلسهم .
- قال الملك لساقية : يا حسن الخطى ، لماذا أنت صامت ؟ هيا واجعله سريعا على طبيعته .
- فهناك حاكم خفى على كل عقل ، يفصل كل من يرد - بفنه - عن رأسه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 331
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣١