- إن اللعبة هي لك الآن على وجه البساط ، فكن على طبيعتك ونشط نفسك « 1 » .
ذكر ذلك الملك الذي أتى بذلك العالم إلى مجلسة بالإكراه وأجلسه ، وعرض الساقي الشراب على العالم ووضع الكأس أمامه فاعرض بوجهه وبدأ في العبوس والحدة ، فقال الملك للساقي : هيا . . . أجعله على طبيعته فضربه الساقي بضع لكمات على رأسه وجرعه الشراب . . . إلى آخره
- كان أحد الملوك ثملا في مجلسه ، وكان يمر على بابه أحد الفقهاء .
- فأمر بأن يجروه إلى المجلس ، وأن يسقوه ، من الشراب الياقوتى .
3930 - فجروه إلى الملك بالرغم منه ، فجلس في المجلس عبوسا كأنه السم والأفعى .
- وعرضوا عليه الخمر فأبى بغضب ، وأشاح بعينه عن الملك وعن الساقي .
- وقال : إنني لم أتناول الشراب طوال عمرى ، وأفضل عندي مساغاً من الشراب السم الزعاف .
- هيا . . . أعطونى سما بدلا من الخمر حتى تخلصونى من نفسي وتخلصوا أنفسكم منى . . .
- وبدأ في العربدة دون أن يشرب خمرا ، فصار ثقيلًا في المجلس كالموت والألم .
3935 - مثل أهل النفس وأهل الجسد ، جالسوا أصحاب القلوب في الدنيا .
- والحق لا يخفى خاصته ، فهم لا يشربون إلا من خمر الأحرار .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 399 :
- واستمع إلى هذه الحكاية أيها العاقل ، حتى تعلم سنداً في هذا المعنى .