- كنا نشجع جندنا قائلين ، هيا . . . هيا . . . تقدموا قاهرين كالسنان ! ! - لقد أبدى العالم كله بالصبر ، ذلك أن الصبر هو مصباح الصدر ونوره .
3915 - وحل دورنا ، فلماذا دارت رؤوسنا ؟ ! ولبسنا الطراحات كالنساء القبيحات .
- ويا أيها القلب الذي قمت بتشجيع الجميع ، شجع نفسك واخجل من نفسك .
- ويا أيها اللسان الذي كنت ناصحاً للجميع ، جاءت نوبتك ، فلماذا صمتت ؟ ! - ويا أيها العقل ، أين نصائحك الحلوة ، الدور دورك الأن فأين صارت تنبيهاتك ؟ ! - ويا من شفيت القلوب من مائة اضطراب ، لقد حل دورك فحرك لحيتك ! ! 3920 - فإذا كنت لا تحرك اللحية الأن من أبنتك ، فقد كنت تسخر قبل الآن من لحيتك .
- فأنت في وقت نصح الأخرين عالي الصوت ، وفي غم حاق بك صارخ كالنسوة .
- وكيف كنت دواء لألام الآخرين ، ثم حل بك الألم ضيفا فصمتت ؟ ! - كان الصياح بالمعسكر لحنا لك ، هيا صح فما الذي حبس صوتك ؟ ! - إن ما نسجته خمسين سنة بلبك ، أليس من نسيجك هذا فقطان حرب ؟ إلبسه . .
3925 - كانت آذان الأصدقاء سعيدة من صوتك ، فأخرج يدك الأن ، واسحب أذنك .
- كنت رأسا دائماً ، فلا تجعل نفسك ذيلا ، ولا تفقد يدك وقدمك ولحيتك وشاربك ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 329
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٩