تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
- ونهض ذلك الفقيه خوفا ومضى صوب المجلس ، واختطف الكأس سريعاً . - والملك كالجحيم ملىء بالشرار والنكال ، صار ظامئاً لدم هذين الشريرين . 3980 - وعندما رأى الفقيه وجهه شديد الغضب والقهر وقد صار عبوساً دمويا مثل كأس السم . - صاح بساقيه : يا أيها المضياف ، لم جلست حائرا ؟ ! إجعله على طبيعته . - فضحك الملك وقال : أيها العظيم ، لقد صرت على طبيعتي ، وهذا الفتاة لك . - إنني ملك وعملي هو العدل والإنصاف ، وآكل مما أعطاه جودي للصديق . - وذلك الذي لا أشربه كالشهد ، كيف أطعمه للرفيق والقريب والصفى ؟ ! 3985 - ومن هنا فإنني أطعم غلماني ، مما آكله أنا على مائدتي الخاصة . - ومن هنا فأنا أطعم عبيدي من الطعام الذي آكله سواء كان ناضجا أو نيئاً . - ولأنى ألبس من الخز وألبس من الأطلس ، فإنني من هنا لا أكسى الحشم بالخرق . - إنني استحيى من النبي صاحب الأفضال الذي قال : [ ألبسوهم مما تلبسون ] . - ولقد أوصى النبي أبناءه في " الدعوة " قائلًا : [ أطعموا الأذناب مما تأكلون ] « 1 » « 2 » . 3990 - ولقد جعلت الكثيرين على طبيعتهم ، وجعلتهم في الصبر خفافا راغبين . - فاجعل نفسك على طبيعتك برجولة ، وأجعل العقل المفكر في الصبر دليلا
هامش
( 1 ) ما بين الأقواس بالعربية في المتن . ( 2 ) ج : 14 / 404 : - وانصرف الفقيه وحمل معه زوجة طيبة من العطاء الخاص لكشاف الكروب .