3900 - وماذا يكون غير الدنيا ؟ ! إنها الآخرة ، التي تقتلعك من هنا وتصير مرشدا لك « 1 » .
تباحث هؤلاء الأمراء الثلاثة في تدبير تلك الواقعة
- التفت هؤلاء الثلاثة المفتنون إلى بعضهم ، فهم الثلاثة في تعب واحد وألم واحد وحزن واحد ! ! - وثلاثتهم يفكرون في شئ واحد ، ويشاركون في شهوة واحدة ، وثلاثتهم مرضى من علة واحدة وألم واحد .
- وفي الصمت يكون خاطر الثلاثة واحداً ، وعند الكلام حجة الثلاثة واحدة .
3905 - فحينا يكونون جميعا ذارفين للدمع ، نازفين للدم ، على مائدة المصيبة .
- وحينا يكون هؤلاء الثلاثة من تأثير نار القلب منتفسين بحرقة كأنهم المجمر .
مقال الأخ الأكبر
- قال ذلك الأخ الأكبر : يا إخوان الخير ، ألم نكن شجعان في نصح الغير ؟ ! ! - وكل من كان يشكو إلينا من الحشم ، من البلاء والفقر والخوف والزلزلة .
- كنا نقول له : قلل من التفجع عند الحرج ، واصبر فالصبر مفتاح الفرج .
- فماذا حدث لمفتاح الصبر الأن ، وواعجبا هل نسخ هذا القانون ؟ ! وماذا حدث ؟ ! 3910 - ألم نكن نقول في الملمات : اضحكوا سعداء في النار كأنكم الذهب .
- ألم نقل للجيش إبان إحتدام المعركة ، انتبهوا لا تشحبن وجوهكم ؟ ! - وفي ذلك الزمان الذي كانت فيه الجياد تطأ الرؤوس المقطوعة تحت أقدامها ؛
هامش
( 1 ) ج : 14 : 389 :
- وغير الدنيا تكون الأخرة يقينا ، تحملك من هذا المكان إلى هناك أيها الأمين .