تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
3890 - فلا تترك اللبنات يا حسن الخلقة ، لكن لا تنم آمنا أيضا من الشيطان القبيح . - وامض ، واحصل على شعرتين من ذلك الكرم ، وحينذاك فنم آمنا ولا تهتم . - فنوم العالم أفضل من العبادة ، لكن ذلك العلم الذي يكون موقظاً ! ! - وذلك السكون للسباح في عومه ، أفضل من جهد الجاهل بيده وقدمه « 1 » . - لقد جاء الجاهل بيده وقدمه وغرق ، بينما يمضى السباح ساكنا كالعمد . 3895 - والعلم بحر بلا حد ولا شاطىء ، وطالب العلم غواص في البحار . - وإذا كان عمره آلاف السنين ، فإنه لا يشبع من البحث والتحقيق . - فإن رسول الحق قال في بيانه إنهما منهومان لا يشبعان .

في تفسير هذا الخبر عن المصطفى صلى اللَّه عليه وسلّم إذ قال : منهومان لا يشبعان طالب الدنيا وطالب العلم ، وأن هذا العلم ينبغي أن يكون غير علم الدنيا حتى يكونا قسمين ، لأن علم الدنيا دنيا . . . وإذا كان هو المقصود لكان الأمر تكرارا طالب الدنيا وطالب الدنيا ولما كان تقسيما . . . مع بيانه

- " طالب الدنيا وتوفيراتها ، طالب العلم وتدبيراته " « 2 » . - إذن فإنك عندما تمعن النظر في هذا التقسيم ، فإن هذا العلم يكون غير الدنيا ، أيها الأب .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 396 : - إن السباح في الماء ساكن اليد والقدم ، يمضى أفضل من الجاهل الذي يتخبط . ( 2 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن .