تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
- فعرفه أيضا ، ولم يعطه ذلك العزيز شيئا قط من ذنب السؤال ومن جرمه . - وعندما فشل برغم مائة حيلة قدمها ، وضع طراحة على رأسه كالنساء . - وذهب فجلس وسط الأرامل ، وطأطأ رأسه وأخفى يده . 3840 - فعرفه أيضا ولم يعطه صدقة ، فأصابته حرقة في قلبه من الحرمان . - فذهب إلى أحد طلاب " التبرع " بالأكفان ، وقال له : لفنى في اللباد وضعني أمام طريقه . - ولا تفتح فمك ، اجلس ، وانظر فحسب حتى يمر صدر جهان من هنا . - فلعله يراني ، ويظننى ميتا ، وعلى ظنه هذا ، يلقى بالمال من أجل شراء الكفن . - وسوف أعطيك نصف ما يعطيه ، وكذلك فعل ذلك الفقير طالب العطية . 3845 - فلفه في اللباد ووضعه على الطريق ، وتصادف أن مر صدر جهان من ذلك المكان . - فألقى بالذهب على اللباد ، فأخرج ذلك الفقيه يده من عجلته . - حتى لا يأخذ طالب الأكفان تلك العطية ، وحتى لا يخفى منها شيئا ذلك للشره . - مد " الميت " يده من تحت اللباد ، وأطل برأسه من بعد يده من تحت الغطاء . - وقال لصدر جهان : " أنظر " كيف آخذه ، يا من أغلقت أمامى أبواب الكرم ؟ ! 3850 - قال له : لكن لو لم تمت أيها العنود ، لما حملت من جنابى أي جود . - وهذا هو سر [ موتوا قبل الموت ] ، فمن بعد الموت ، تصل الغنائم . - وغير الموت ، لا فن آخر قط ، يؤثر في الله أيها المحتال . - إن عناية واحدة أفضل من مائة نوع من الإجتهاد ، فالخوف على الجهد من مائة نوع من الفساد . - وتلك العناية ، متوقفة على الممات ، ولقد جرب هذا الطريق الثقات .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 323 | جلال الدين الرومي