- وقد صارت العلة الخفية ظاهرة الآن ، بعد أن سقطنا أسارى وفرائس .
- إن ظل المرشد أفضل من ذكر الحق ، وقليل من القناعة أفضل من مائة دسم وطبق .
- والعين المبصرة أفضل من ثلاثمائة عصا ، العين التي تميز بين الجوهرة والحصى .
3800 - فأخذوا في التساؤل وهم في هم عظيم ، صورة من هذا عجباً ، أهي في الدنيا ؟ ! - وبعد كثير من التفحص في جولاتهم ، كشف ذلك السر شيخ بصير .
- لا عن طريق الأذن ، بل عن طريق وحى اللب ، فإن الأسرار تكون أمامه دون قناع .
- وقال : إن هذه الصورة التي تزرى بالثريا ، هي صورة بنت ملك الصين .
- إنها مختفية كالروح والجنين ، وهي مخفية في الحجب ، ودونها الإيوان ! ! 3805 - فلا طريق إليها لرجل أو لامرأة ، فقد أخفاها الملك من الفتن .
- إن الملك غيور على سمعته ، بحيث لا يحلق - حتى الطائر - فوق سقفه .
- فويل لذلك القلب الذي تطرقه الرغبة في هذا الأمر ، ولا ابتلى أحد بمثل هذه الشهوة .
- وهذا هو جزاء الذي زرع بذور الجهل ، وحقر تلك النصيحة واستهان بها .
- واعتمد على تدبيره قائلًا ، سوف اجعل عملي في تقدم اعتماداً على عقلي .
3810 - ونصف ذرة من تلك العناية ، أفضل من ثلاثمائة مرصد من تدبير العقل .
- فاترك مكر نفسك أيها الأمير ، وجر قدميك نحو العناية ومت سعيداً .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 320
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٢٠