تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
- وقد صارت العلة الخفية ظاهرة الآن ، بعد أن سقطنا أسارى وفرائس . - إن ظل المرشد أفضل من ذكر الحق ، وقليل من القناعة أفضل من مائة دسم وطبق . - والعين المبصرة أفضل من ثلاثمائة عصا ، العين التي تميز بين الجوهرة والحصى . 3800 - فأخذوا في التساؤل وهم في هم عظيم ، صورة من هذا عجباً ، أهي في الدنيا ؟ ! - وبعد كثير من التفحص في جولاتهم ، كشف ذلك السر شيخ بصير . - لا عن طريق الأذن ، بل عن طريق وحى اللب ، فإن الأسرار تكون أمامه دون قناع . - وقال : إن هذه الصورة التي تزرى بالثريا ، هي صورة بنت ملك الصين . - إنها مختفية كالروح والجنين ، وهي مخفية في الحجب ، ودونها الإيوان ! ! 3805 - فلا طريق إليها لرجل أو لامرأة ، فقد أخفاها الملك من الفتن . - إن الملك غيور على سمعته ، بحيث لا يحلق - حتى الطائر - فوق سقفه . - فويل لذلك القلب الذي تطرقه الرغبة في هذا الأمر ، ولا ابتلى أحد بمثل هذه الشهوة . - وهذا هو جزاء الذي زرع بذور الجهل ، وحقر تلك النصيحة واستهان بها . - واعتمد على تدبيره قائلًا ، سوف اجعل عملي في تقدم اعتماداً على عقلي . 3810 - ونصف ذرة من تلك العناية ، أفضل من ثلاثمائة مرصد من تدبير العقل . - فاترك مكر نفسك أيها الأمير ، وجر قدميك نحو العناية ومت سعيداً .