- إن هذا ليس معدوداً بقدر الحيلة ، فلا نفع في هذه الحيل ما لم تمت « 1 » .
حكاية صدر جهان بخارى الذي كان يحرم كل سائل يسأل بلسانه من صدقته العامة التي لا تنقطع ، وذلك العالم الفقير الذي سأل بلسانه في الموكب لنسيانه من فرط حرصه وعجلته ، فأشاح عنه صدر جهان بوجهه ، وكان كل يوم يقوم بحيلة ، فحينا يجعل نفسه امرأة تحت الملاءة ، وحينا يتظاهر بالعمى ويخفى عينه ووجهه فكان يعرفه بفراسته . . . إلى آخره
- كانت خصلة سيدنا الأجل في بخارى حسن الفعال مع الطالبين .
- وكانت الهبة الكثيرة والعطاء الذي لا حصر له ، فكان حتى الليل واهبا للذهب .
3815 - وكان يلف الذهب في قطع الورق ، وكان يبذل الجود ما كان موجوداً .
- كان كالشمس والقمر لا عبا بطهر ، ما يأخذاه من ضياء يبذلانه ثانية .
- ومن الذي يهب الأرض الذهب ؟ إنها الشمس ، إن الذهب منها في المنجم والكنز في الخراب ! ! - كان لكل جماعة راتبٌ كل صباح منه ، حتى لا ترد جماعة خائبة " من نواله " .
- فكان يعطى المبتلين في يوم ، وفي يوم آخر يسخو على الأرامل .
3820 - وفي يوم آخر للعويين الفقراء مع الفقهاء الفقراء العاملين .
- وفي اليوم الثالث للمعوزين من العوام ، وفي اليوم الرابع لأسارى الدْين « 2 »
هامش
( 1 ) ج : 14 / 384 :
- فما لم تمت لن تحصل على نفع ، فاذهب ومت وخذ نصيبك من الوجود .
( 2 ) ج : 14 / 390 :
- وفي يوم رابع لليتامى الصغار ، وفي خامس للضعفاء الأسارى .
- وفي السادس لأبناء السبيل ، وفي السابع كان كفيلا للمكاتبين .