تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
- إن هذا ليس معدوداً بقدر الحيلة ، فلا نفع في هذه الحيل ما لم تمت « 1 » .

حكاية صدر جهان بخارى الذي كان يحرم كل سائل يسأل بلسانه من صدقته العامة التي لا تنقطع ، وذلك العالم الفقير الذي سأل بلسانه في الموكب لنسيانه من فرط حرصه وعجلته ، فأشاح عنه صدر جهان بوجهه ، وكان كل يوم يقوم بحيلة ، فحينا يجعل نفسه امرأة تحت الملاءة ، وحينا يتظاهر بالعمى ويخفى عينه ووجهه فكان يعرفه بفراسته . . . إلى آخره

- كانت خصلة سيدنا الأجل في بخارى حسن الفعال مع الطالبين . - وكانت الهبة الكثيرة والعطاء الذي لا حصر له ، فكان حتى الليل واهبا للذهب . 3815 - وكان يلف الذهب في قطع الورق ، وكان يبذل الجود ما كان موجوداً . - كان كالشمس والقمر لا عبا بطهر ، ما يأخذاه من ضياء يبذلانه ثانية . - ومن الذي يهب الأرض الذهب ؟ إنها الشمس ، إن الذهب منها في المنجم والكنز في الخراب ! ! - كان لكل جماعة راتبٌ كل صباح منه ، حتى لا ترد جماعة خائبة " من نواله " . - فكان يعطى المبتلين في يوم ، وفي يوم آخر يسخو على الأرامل . 3820 - وفي يوم آخر للعويين الفقراء مع الفقهاء الفقراء العاملين . - وفي اليوم الثالث للمعوزين من العوام ، وفي اليوم الرابع لأسارى الدْين « 2 »
هامش
( 1 ) ج : 14 / 384 : - فما لم تمت لن تحصل على نفع ، فاذهب ومت وخذ نصيبك من الوجود . ( 2 ) ج : 14 / 390 : - وفي يوم رابع لليتامى الصغار ، وفي خامس للضعفاء الأسارى . - وفي السادس لأبناء السبيل ، وفي السابع كان كفيلا للمكاتبين .