تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
- وكان شرطه ألا يطلب أحد المال بلسانه ، ولا يفتح فاه على أي وجه . - بل أن يقف المفلسون حول طريقه صاميتن كأنهم الجدران . - وكل من يسأل بلسانه فجأة ، لم يكن يأخذ حبة من المال بسبب هذا الذنب . 3825 - كان قانونه : من صمت منكم نجا ، كان كيسه وكأسه للصامتين . - ونادرا ما حدث ذلك الذي حدث من شيخ قال له ذات يوم ، أعطني من الزكاة فأنا شديد الجوع . - فمنع الشيخ ، وألح الشيخ في الطلب ، وتعجب الخلق من إلحاحه . - فقال له : إنك شيخ وقح جدا أيها الأب ، فقال الشيخ : إنك أشد وقاحة منى ! - فقد حزت على هذه الدنيا ، وتريد من طمعك أن تجمع بين الدنيا والآخرة . 3830 - فضحك وأعطى المال لذلك الشيخ ، ونال الشيخ وحده ذلك الإكرام . - وغير ذلك الشيخ لم ير منه سائلٌ قط نصف حبة من الذهب أو جزءا من الدانق . - وذات يوم من أيام نوبة الفقهاء ، صرخ فقيه فجأة من الحرص . - وناح كثيراً ، لكن ذلك لم يجد فتيلا ، وتحدث بما شاء له الحديث ولم يجده نفعا . - وفي اليوم التالي لف ساقه بضمادة " وجلس " منكس الرأس في صف المبتلين . 3835 - وضع الساق في الجبائر من يمين ومن يسار ، حتى يظن أنه مكسور القدم . - فرآه وعرفه ولم يعطه شيئا ، وفي اليوم التالي غطى وجهه باللباد .