تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
- وأنواع المآكل تبلغ مئات الآلاف ، ولكنها كلها تعتبر شيئاً واحداً . - وعندما تشبع من أحدها تماما ، يبوخ في قلبك خمسون نوع من الطعام . 3685 - وعندما تكون جائعاً تكون أحول البصر ، بحيث ترى الصنف الواحد آلاف الأصناف . - كنا قد تحدثنا عن مرض تلك الجارية ، وعن الأطباء وعن قصور فهمهم . - كان أولئك الأطباء كالخيول مفلوتة الزمام ، غافلة غير مستفيدة من الفارس . - كانت أفواههم مليئة بالجراح من قرع اللجام ، وكانت حوافرها جريحة من تحويل الخطى ! . - ولم تفهم أنه إنما يقف على ظهرها الان سائس ماهر مظهر للأستاذية . 3690 - وأن حيرتها ليست من هذا الزمان ، وليست إلا من تصاريف الفارس المحب ! . - وأنها كانت تمضى من أجل الورد نحو البساتين ، وأنه أبدى الورد وكان شوكاً ! . - ولم تكن لها قط أن تقول بتأثير العقل ، ترى من الذي يقوم بر كلنا في حلوقنا ؟ ! - إن أولئك الأطباء كانوا عبيداً للسبب بحيث احتجبوا عن مكر الله . - وإذا كنت قد ربطت ثورا في اصطبل ، ثم وجدت حمارا في مكان الثور . 3695 - فمن الحمارية أن تتجاهل الأمر كالنائم ولا تبحث متى تم هذا العمل خفية ! ! - ولا تتساءل قط من يكون هذا المبدل ؟ إنه ليس ظاهراً فلعله من الأفلاك ! ! - لقد أطلقت سهما ناحية اليمين ، فذهب سهمك صوب اليسار ، هل رأيت ؟ !