تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
- لما ذهبت خيولهم أصلا إلى تلك القلعة ، ولما مالوا إلى الذهاب إلى تلك الناحية . 3670 - فلم تكن معروفة ، بل كانت مهجورة تماماً ، وكانت بعيدة عن القلاع والمسالك . - وعندما منعهم عنها ، من مقاله ذاك ، سقطت قلوبهم في الهوس وفي حي الخيال . - لقد نبتت الرغبة من هذا المنع في قلوبهم ، وأنه ينبغي التفحص عن سرها . - فمن الذي يمتنع عن الممنوع ! ! لأن " الإنسان حريص على ما مُنع " . - إن النهى لأهل التقى صار تبغيضاً ، والنهى لأهل الهوى صار تحريضاً . 3675 - ومن هنا فإنه " يغوى به قوما كثيراً " ومن هنا " يهدى به قلبا خبيراً " « 1 » . - فمتى يهرب من هذا البوص الحمام الأليف ، بل يجفل من ذلك البوص حمام الهواء . - ثم قالوا له ، لك ألف احترام ، ونحن ملتزمون بالسمع والطاعة . - ولن نحول وجوهنا عن أمرك ، فمن الكفر الغفلة عن إحسانك . - لكن الاستثناء وتسبيح الله ، كان بعيدا عنهم من ثقتهم في أنفسهم . 3680 - ولقد تحدثنا عن الاستثناء والحزم الملتوى في بداية المثنوى . - وإذا كان هناك مائة كتاب فهي ليست سوى باب واحد ، وإذا كان هناك قصد لمائة جهة فليس ثم إلا محراب واحد . - وهذه الطرق تفضى جميعا إلى منزل واحد ، وهذه الآلاف من السنابل من حبة واحدة .
هامش
( 1 ) ما بين الأقواس بالعربية في المتن .