- لما ذهبت خيولهم أصلا إلى تلك القلعة ، ولما مالوا إلى الذهاب إلى تلك الناحية .
3670 - فلم تكن معروفة ، بل كانت مهجورة تماماً ، وكانت بعيدة عن القلاع والمسالك .
- وعندما منعهم عنها ، من مقاله ذاك ، سقطت قلوبهم في الهوس وفي حي الخيال .
- لقد نبتت الرغبة من هذا المنع في قلوبهم ، وأنه ينبغي التفحص عن سرها .
- فمن الذي يمتنع عن الممنوع ! ! لأن " الإنسان حريص على ما مُنع " .
- إن النهى لأهل التقى صار تبغيضاً ، والنهى لأهل الهوى صار تحريضاً .
3675 - ومن هنا فإنه " يغوى به قوما كثيراً " ومن هنا " يهدى به قلبا خبيراً " « 1 » .
- فمتى يهرب من هذا البوص الحمام الأليف ، بل يجفل من ذلك البوص حمام الهواء .
- ثم قالوا له ، لك ألف احترام ، ونحن ملتزمون بالسمع والطاعة .
- ولن نحول وجوهنا عن أمرك ، فمن الكفر الغفلة عن إحسانك .
- لكن الاستثناء وتسبيح الله ، كان بعيدا عنهم من ثقتهم في أنفسهم .
3680 - ولقد تحدثنا عن الاستثناء والحزم الملتوى في بداية المثنوى .
- وإذا كان هناك مائة كتاب فهي ليست سوى باب واحد ، وإذا كان هناك قصد لمائة جهة فليس ثم إلا محراب واحد .
- وهذه الطرق تفضى جميعا إلى منزل واحد ، وهذه الآلاف من السنابل من حبة واحدة .
هامش
( 1 ) ما بين الأقواس بالعربية في المتن .