- وذلك الذي ينكر الحقائق ، يطوف بأجمعه حول خيالات ، - لا يقول إن تصور الخيال يكون لك أيضاً خيال ، فحك عينيك ! !
ذهاب أبناء السلطان بحكم أن الإنسان حريص على ما منع نحو تلك القلعة الملعونة : لقد أبدينا عبوديتنا . . . لكن طبعك السىء لم يعرف شراء العبيد لقد أهملوا كل وصايا والدهم ونصائحه حتى سقطوا في بئر البلاء وأخذت النفوس اللوامة تقول لهم أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
، فأخذوا يقولون باكين دامعين :
لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
! !
- إن هذا الكلام لا نهاية له ، وهذه الجماعة ، اتخذت طريقها نحو هذه القلعة ! - لقد وقعوا على شجرة الحنطة المنهى عنها ، فخرجوا من حظيرة المخلصين .
3715 - وعندما صاروا أكثر حماساً من منعه ونهيه ، اتجهوا نحو تلك القلعة .
- وخلافا لقول الملك المجتبى ، اتجهوا إلى القلعة محرقة الصبر سالبة اللب .
- وبرغم العقل الناصح ، جاءوا إلى الليل المظلم ، وانقلبوا عن النهار .
- وفي تلك القلعة الجميلة ذات الصور ، هناك خمسة أبواب على البحر وخمسة أخرى إلى البر .
- خمسة منها كالحواس " الظاهرة " عاكفة على اللون والرائحة ، وخمسة منها كالحواس الباطنة باحثة عن السر .
3720 - وبين تلك الآلاف من الصور والنقوش والزخارف ، أخذوا يتنقلون من جهة إلى أخرى ، بلا قرار .
- فقلل السكر من أقداح الصور هذه ، حتى لا تصير ناحتا للأصنام عابداً لها .