- ودع عنك أقداح الصور ولا تتوقف عندها ، فالخمر في الكأس ، وليست من الكأس .
- وافتح فمك عن آخره نحو واهب الخمر ، فعندما تصل الخمر لا يعز الكأس « 1 » .
- ويا أيها الإنسان ابحث عن معناى الثابت في القلب ، واترك قشر القمح وصورته .
3725 - وما دام الرمل قد صار طحيناً من أجل الخليل ، اعلم أن القمح معزول أيها الجليل .
- والصورة تأتى إلى الوجود من اللاصورة ، كما أن الدخان قد تولد من النار .
- وأقل عيوب الشئ المصور وخصاله ، وأنك عندما تراه باستمرار يأتيك الملال .
- وانعدام الصورة يأتيك بالحيرة المحضة ، ومئات الأنواع من الآلات تولدت من انعدام الألة ! ! - وبانعدام الأيدي ، تقوم الأيدي دائما بالتسبيح ، والإنسان يصور روح الروح ! ! 3730 - كما تنسج خيالات متنوعة في القلب من تأثير الهجر والوصال .
- فهل يشبه هذا المؤثر الأثر أبداً ؟ ! وهل يشبه الصراخ والعويل الضرر ؟ ! - فللنواح صورة والضرر بلا صورة ، " والناس " تعض بنان الندم من الضرر الذي لا يد له .
- وهذا المثل لا يليق بطالب الدليل ، وهو جهد المقل احتيالا على الإفهام ! ! - إن الصنع الذي بلا صورة يزرع صورة ، وينمو جسد منها ذو حواس وآلة .
3735 - ومثلما تكون الصورة ، يأتي وفقا لها بالجسد إلى الخير وإلى الشر .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 370 :
- وعندما تصل الخمر لا يعز الكأس ، وما دام لك أذن يأتيك الصوت باستمرار .