تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
- ودع عنك أقداح الصور ولا تتوقف عندها ، فالخمر في الكأس ، وليست من الكأس . - وافتح فمك عن آخره نحو واهب الخمر ، فعندما تصل الخمر لا يعز الكأس « 1 » . - ويا أيها الإنسان ابحث عن معناى الثابت في القلب ، واترك قشر القمح وصورته . 3725 - وما دام الرمل قد صار طحيناً من أجل الخليل ، اعلم أن القمح معزول أيها الجليل . - والصورة تأتى إلى الوجود من اللاصورة ، كما أن الدخان قد تولد من النار . - وأقل عيوب الشئ المصور وخصاله ، وأنك عندما تراه باستمرار يأتيك الملال . - وانعدام الصورة يأتيك بالحيرة المحضة ، ومئات الأنواع من الآلات تولدت من انعدام الألة ! ! - وبانعدام الأيدي ، تقوم الأيدي دائما بالتسبيح ، والإنسان يصور روح الروح ! ! 3730 - كما تنسج خيالات متنوعة في القلب من تأثير الهجر والوصال . - فهل يشبه هذا المؤثر الأثر أبداً ؟ ! وهل يشبه الصراخ والعويل الضرر ؟ ! - فللنواح صورة والضرر بلا صورة ، " والناس " تعض بنان الندم من الضرر الذي لا يد له . - وهذا المثل لا يليق بطالب الدليل ، وهو جهد المقل احتيالا على الإفهام ! ! - إن الصنع الذي بلا صورة يزرع صورة ، وينمو جسد منها ذو حواس وآلة . 3735 - ومثلما تكون الصورة ، يأتي وفقا لها بالجسد إلى الخير وإلى الشر .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 370 : - وعندما تصل الخمر لا يعز الكأس ، وما دام لك أذن يأتيك الصوت باستمرار .