تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
- وهاجمت صوب غزال من أجل أن تصيده ، فجعلت نفسك صيداً لخنزير . - وأسرعت في أثر صفقة من اجل الكسب ، ثم رأيت نفسك واقعا في سجن ! 3700 - وحفرت الآبار من أجل الآخرين ، ثم رأيت نفسك ساقطا فيها - ولما ردك الله خائبا برغم أخذك بالأسباب ، فلماذا لا تسىء الظن بالأسباب ؟ - وكثيرٌ من الناس صاروا سادة عظاما من مصدر كسب ما ، ومن نفس المصدر ، صار آخر عرياناً . - وكثير من الناس من زيجة ما صاروا في غنى قارون ، وكثيرٌ من الناس من زيجتهم صاروا مدينين ! ! - ومن هنا فما دامت الأسباب في تحولها مثل ذيل الحمار ، فمن الأفضل أن تقلل اعتمادك عليها . 3705 - وإن أخذت بالسبب ، لا تأخذ به هكذا بجرأة ، فإن كثيراً من الآفات مخفية وراءه ! ! - وسر الاستثناء هو الحزم والحذر ، ذلك أن القدر يبدي الحمار ماعزاً « 1 » . - وذلك الذي أغمض عينيه وإن كان ماهرا ، فمن حوله يكون الحمار ماعزا في عينيه ، - ولما كان الحق هو مقلب الأبصار ، فهو أيضاً يقلب القلوب والأفكار . - فترى البئر منزلا لطيفا ، وترى الفخ حبة ظريفة . 3710 - وهذه ليست سفسطة ، إنها تقليب الله ، هو يبدي أين تكون الحقائق .
هامش
( 1 ) ج : 14 : 363 : - لقد أبدى المشركين في أعين أهل بدر قلة . . . حتى لا يعطوهم أي وزن ! !