تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

سير الأمراء في الممالك بعد توديعهم للملك وإعادة الملك لوصيته عند الوداع

- لقد عزم هؤلاء الأبناء الثلاثة على الطريق ، نحو أملاك أبيهم برسم السفر . - " قائمين " بالطواف حول مدنه وقلاعه ، من أجل تدبير الديوان و " أمور " المعاش « 1 » . - وقبلوا يد الملك وودعوه ، فقال لهم ذلك الملك المطاع : - حيثما تجذبكم قلوبكم امضوا في أمان الله ، وسيروا خفافاً . - إلا ، إلى تلك القلعة المسماة " هُش ربا : سالبة اللب " ، فإنها تضيق القباء على لا بسى التيجان . - ناشدتكم الله من تلك القلعة ذات الصور ، ابتعدوا عنها ، وخفوا من الخطر . 3650 - فإن واجهات أبراجها وظهورها وسقفها وأرضها كلها تماثيل ورسوم وصور . - مثل تلك الحجرة التي كانت لزليخا ، كانت مليئة بالصور ، حتى تضطر يوسف إلى النظر إليها . - ولما كان يوسف عليه السلام لا ينظر نحوها ، جعلت منزلها مليئاً بصورها من الكيد . - حتى يجد ذلك الحسن العذار وجهها حيثما ينظر ، برغم أنفه . - إن الإله الفرد جعل الجهات الستة مظهراً للآيات ، من أجل ذوى الأبصار المستنيرة . 3655 - وحتى يرعى أولئك الناس من رياض الحسن الرباني ، عندما ينظرون إلى كل حي ونبات ! !
هامش
( 1 ) ج : 14 / 361 : - طلبوا من الملك الاذن عند العزم ، فسمح لهم عندما رأى نيتهم صادقة .