- ومن ذلك الذم الوحيد الذي سمعه الملك فحسب ، برد في قلبه حب الجواد .
- لقد ترك عينه هو واختار عين الوزير ، وترك وعيه هو ، وسمع قول الوزير .
- كانت هذه مجرد ذريعة ، وذلك الديان الفرد من الضراعة ، برده في قلب الملك .
- لقد أغلق باباً على حسنه أمام البصر ، وذلك الكلام كان موجوداً كصرير الباب .
3490 - ووضعت تلك النقطة حجابا أمام عين الملك ، بحيث يبدو القمر أسود من ذلك الحجاب .
- فتقدس من بناء يقيم الحصون في عالم الغيب من القول والرقى .
- اعلم أن القول هو صوت الباب من قصر السر ، فهل هو صوت فتح يا ترى أو إنغلاق ؟
- إن صوت الباب محسوس والباب خارج عن الحس ، إنكم تسمعون هذا الصوت ولا ترون الباب ! ! - ولما كان صنج الحكمة حسن الصوت ، فأي باب قد فتح من روض الجنان .
3495 - وصوت قول الشر . . . عندما ينفتح بابه ، فأي باب ينفتح من سقر على أثره ؟ ! ! - فاستمع إلى صوت الباب ما دمت بعيداً عن بابه ، وما أسعده ذاك الذي تفتح له شُرفُه ! - وما دمت ترى أنك تفعل الخير ، فأنت تطرق على الحياة وعلى الراحة ! ! - وعندما يحدث تقصير أو فساد ، تختفى تلك الحياة ، وتزول تلك اللذة .
- فلا تترك نظرك من أجل نظر الأخساء ، فإن هذه النسور تجذبك نحو جيفة .
3500 - فيغمض عيناً كأنها النرجس قائلًا : ماذا حدث . . . هيا . . . أعطني آخذا باليد ، فأنا أعمى أيها الأخ ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 296
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٦