تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
3530 - أحضر له لذيذ الطعام وسامره ، بحيث تفتحت في قلبه من الأمل مائة وردة . - كان قد رأى يسراً من بعد العسر ، وتحدث مع الغيب عن قصة هذا الأمر . - ومر منتصف الليل ، عندما حمل النوم المتسامرين إلى مرعى الروح . - رأى الرجل الشهم ذلك السيد الميمون في المنام تلك الليلة " واقفا " في صدر القصر . - وقال له السيد : أيها الرجل الشهم المليح ، لقد سمعت كل ما قلته بتفصيلاته . 3535 - لكن لم يكن عندي الأمر بالجواب ، وأنا لا أجرؤ على فتح فمي دون أن يصدر إلى أمر بذلك . - ذلك أننا ما دمنا قد صرنا واقفين على الكم والكيف ، فقد وضعت أختام على شفاهنا . - حتى لا تنتشر أسرار الغيب ، وحتى لا ينهدم العيش والمعاش . - وحتى لا تتمزق حجب الغفلة تماماً ، وحتى لا يبقى قدر المحنة فجا نصف مطبوخ « 1 » . - فنحن كلنا آذان وإن ذهبت صورة الأذن ، ونحن كلنا نطق وإن صمتت الشفاه « 2 » .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 335 : - حتى لا يقع عن الطبق غطاء الغيب ، ولا ترى عين الريب ما ينبغي أن يُرى . ( 2 ) ج : 14 / 335 : - ونحن كلنا عيون وإن ذهبت صورة العين ، نعم كلنا عيون لا سحاب أمامها ولا غين - ونحن غرق في البحر وإن كلنا قطرة ، وكلنا في عبوس وإن كنا ذرة - ونحن كلنا في صفاء دون حجاب الطين ، وقد صرنا معافين في دار الخلود
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 299 | جلال الدين الرومي