3530 - أحضر له لذيذ الطعام وسامره ، بحيث تفتحت في قلبه من الأمل مائة وردة .
- كان قد رأى يسراً من بعد العسر ، وتحدث مع الغيب عن قصة هذا الأمر .
- ومر منتصف الليل ، عندما حمل النوم المتسامرين إلى مرعى الروح .
- رأى الرجل الشهم ذلك السيد الميمون في المنام تلك الليلة " واقفا " في صدر القصر .
- وقال له السيد : أيها الرجل الشهم المليح ، لقد سمعت كل ما قلته بتفصيلاته .
3535 - لكن لم يكن عندي الأمر بالجواب ، وأنا لا أجرؤ على فتح فمي دون أن يصدر إلى أمر بذلك .
- ذلك أننا ما دمنا قد صرنا واقفين على الكم والكيف ، فقد وضعت أختام على شفاهنا .
- حتى لا تنتشر أسرار الغيب ، وحتى لا ينهدم العيش والمعاش .
- وحتى لا تتمزق حجب الغفلة تماماً ، وحتى لا يبقى قدر المحنة فجا نصف مطبوخ « 1 » .
- فنحن كلنا آذان وإن ذهبت صورة الأذن ، ونحن كلنا نطق وإن صمتت الشفاه « 2 » .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 335 :
- حتى لا يقع عن الطبق غطاء الغيب ، ولا ترى عين الريب ما ينبغي أن يُرى .
( 2 ) ج : 14 / 335 :
- ونحن كلنا عيون وإن ذهبت صورة العين ، نعم كلنا عيون لا سحاب أمامها ولا غين - ونحن غرق في البحر وإن كلنا قطرة ، وكلنا في عبوس وإن كنا ذرة - ونحن كلنا في صفاء دون حجاب الطين ، وقد صرنا معافين في دار الخلود