- إن كل ما يقع عليه خطرك يصير جميلًا ، وهذه المطية جميلة جداً وفاتنة لكن ؛ - لكن تلك الرأس موضع نقص في قوامه ، فإنك تخال رأسه هذه رأس ثور .
3470 - وأثر ذلك القول في قلب خوارزمشاه ، وحقر الجواد في نظر الملك .
- وعندما صار الغرض دلالا وواصفاً ، تجد يوسف بقيمة مجرد ثلاثة أذرع من الكرباس .
- وعندما يصير الشيطان دلال درٌ الإيمان ، عند فراق الروح ؛ - يبيع الأبله الإيمان سريعا في تلك الشدة بإبريق ماء .
- ويكون ذاك خيالا وليس إبريقا ، ولا يكون قصد ذلك الدلال إلا الشعوذة .
3475 - وفي ذلك الزمان الذي تكون فيه صحيحا سمينا ، تهب الصدق في مقابل خيال .
- وتبيع في كل لحظة در المنجم ، وكطفل تأخذ في مقابله حبات الجوز .
- إذن ففي كرب يوم الأجل ، ليس بالمستبعد أن يكون هذا عملك .
- إن صورة ما تغلى في خيالك ، لكنها مهترئة كجوزة عند دقها .
- إن ذلك الخيال في البداية مثل البدر ، لكنه في النهاية يصير مثل الهلال .
3480 - فإذا نظرت إلى أوله كما تنظر إلى آخره ، فإنك تفرغ من خداعه السخيف .
- إن الجوز المتحلل هو الدنيا أيها الأمين ، فامتحنها قليلًا وانظر إليها عن بعد .
- لقد رأى الملك ذلك الجواد بعين الحال ، بينما رآه عماد الملك بعين المآل ! ! - كانت عين الملك ترى ذراعين من اللغز ، وعين ذلك الناظر إلى العواقب " ترى " خمسين ذراعاً ! ! - فأي كحل هذا ؟ ! إنه هو الذي يضعه الله ، بحيث ترى الروح الرشد من خلف مائة حجاب .
3485 - ولما كانت عين السيد مقترنة بالعاقبة ، سمى بهذه الرؤية الدنيا جيفة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 295
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٥