تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
- إن كل ما يقع عليه خطرك يصير جميلًا ، وهذه المطية جميلة جداً وفاتنة لكن ؛ - لكن تلك الرأس موضع نقص في قوامه ، فإنك تخال رأسه هذه رأس ثور . 3470 - وأثر ذلك القول في قلب خوارزمشاه ، وحقر الجواد في نظر الملك . - وعندما صار الغرض دلالا وواصفاً ، تجد يوسف بقيمة مجرد ثلاثة أذرع من الكرباس . - وعندما يصير الشيطان دلال درٌ الإيمان ، عند فراق الروح ؛ - يبيع الأبله الإيمان سريعا في تلك الشدة بإبريق ماء . - ويكون ذاك خيالا وليس إبريقا ، ولا يكون قصد ذلك الدلال إلا الشعوذة . 3475 - وفي ذلك الزمان الذي تكون فيه صحيحا سمينا ، تهب الصدق في مقابل خيال . - وتبيع في كل لحظة در المنجم ، وكطفل تأخذ في مقابله حبات الجوز . - إذن ففي كرب يوم الأجل ، ليس بالمستبعد أن يكون هذا عملك . - إن صورة ما تغلى في خيالك ، لكنها مهترئة كجوزة عند دقها . - إن ذلك الخيال في البداية مثل البدر ، لكنه في النهاية يصير مثل الهلال . 3480 - فإذا نظرت إلى أوله كما تنظر إلى آخره ، فإنك تفرغ من خداعه السخيف . - إن الجوز المتحلل هو الدنيا أيها الأمين ، فامتحنها قليلًا وانظر إليها عن بعد . - لقد رأى الملك ذلك الجواد بعين الحال ، بينما رآه عماد الملك بعين المآل ! ! - كانت عين الملك ترى ذراعين من اللغز ، وعين ذلك الناظر إلى العواقب " ترى " خمسين ذراعاً ! ! - فأي كحل هذا ؟ ! إنه هو الذي يضعه الله ، بحيث ترى الروح الرشد من خلف مائة حجاب . 3485 - ولما كانت عين السيد مقترنة بالعاقبة ، سمى بهذه الرؤية الدنيا جيفة .