- وأيضاً من اللطف وصورة الماء ذي الشرف ، صارت أجزاء الزبد حجابا على وجه الماء ! .
- وأيضاً من لطف الروح القيمة وجيشانها ، صار شخص الجسد حجابا على وجه الروح .
- فاستمع إذن إلى مثل تتداوله الأفواه ، هو : إن ما حاق بنا أيها الأخ . . . منّا .
3440 - ومن هذا الحجاب فإن هؤلاء الظامئين عبدة الزيد ، وقعوا بعيدا عن الماء الصافي .
- أيتها الشمس مع مثلك قبلة وإماما ، نقوم بعبادة الليل ، وطبع الخفاش .
- فاجعلي إلى نفسك طيرانا لهذه الخفافيش ، واشتريهم من طبعهم الخفاشى ، يا مجيرة " الحيارى " .
- إن هذا الشاب ضال من هذا الجرم ومعتد إذ جاء إلى أنا ، لكن لا تأخذه بذنبه .
- كانت هذه الأفكار تغلى في عماد الملك كأنها الأسد في الآجام .
3445 - كان ظاهره واقفا أمام السلطان ، وكانت روحه ملحقة في رياض الغيب .
- كان كالملائكة في إقليم " ألست " ، يثمل كل لحظة بشراب جديد .
- ولما كان باطنه في محفل وظاهره مليئا بالحزن ، وفي جسدٍ كأنه اللحد عالم عظيم .
- كان في هذه الحيرة وهذا الانتظار ، منتظراً ماذا يتأتى من الغيب والأسرار .
- وجاء القواد في تلك اللحظة جارين الجواد أمام خوارزمشاه .
3450 - والحق أنه تحت هذا الفلك الأزرق ، لم يكن هناك مهر في قده ، وخطوه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 293
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٣