تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
- كان لونه يخطف كل بصر ، مرحبا بهذا الذي ولد من البرق والقمر ! ! - كان كالقمر وكعطارد حاد السير ، لم يكن طعامه من الشعير بل من الرياح الصرصر ! ! - فهو قمر يقطع مساحة السماء في ليلة ، في مسيره وذهابه . - وإذا كان القمر قد قطع الأبراج في ليلة واحدة ، فمن أي شئ تصير منكرا للمعراج ؟ ! ! 3455 - إنه كمائة قمر ذلك الدر اليتيم العجيب ، فبإشارة واحدة منه انشق القمر . - وذلك العجب الذي أبداه في شق القمر ، كان بقدر ضعف حس الخلق . - إن أعمال الأنبياء والمرسلين وشؤونهم خارجة عن الأفلاك والكواكب . - وأنت أيضاً أخرج عن الأفلاك ودورانها ، ثم انظر آنذاك إلى هذه الأعمال والشؤون . - ذلك وأنت داخل البيضة كالأفراخ ، لا تستمع إلى تسبيح طيور الهواء . 3460 - إن المعجزات لن تصير مشروحة هنا ، فتحدث عن الجواد وخوارزمشاه ، وقصتهما . - إن شمس لطف الحق في كل ما سطعت عليه من كلب أو جواد قد وجد مجد الكهف . - فلا تعتبر إشراق لطفها ، على نسق واحد ، لقد أعطى أمارة " لنا " الحجر والياقوت . - فللياقوت منها كنز مقتبس ، وللحجر الحرارة والدفء فحسب ! ! - وأن تشرق الشمس على جدار ، لا يكون مثلما تشرق على الماء وتحدث الاضطراب . 3465 - عندما تحير منه لحظة ذلك الملك الفريد ، التفت نحو عماد الملك قائلًا : - أيها الأخ . . . أليس هذا جوادا في غاية العظمة ، أيكون من الجنة وليس من الأرض ؟ ! - فقال له عماد الملك : أيها السيد : إن الشيطان من ميلك ينقلب إلى ملاك .