- لكنه شغل يوسف بنفسه ، حتى يحس بألم في قلبه من ذلك الحبس .
3425 - فأعطاه الحق الأنس " به " والسكر ، بحيث لا السجن بقي أمامه ولا الظلام .
- فليس هناك سجن أشد وحشة من سجن الرحم ، فهو سىء ومظلم وملىء بالدم ، ووخم ! ! - وعندما فتح لك الحق فيه كوة إليه ، يزيد جسدك كل لحظة في الرحم .
- وفي ذلك السجن من اللذة لا حد لها ، تفتحت الحواس سعيدة من غراس جسدك .
- ومن هنا كان الخروج من الرحم صعباً عليك ، فأنت هاربٌ من رحمها نحو الظهر .
3430 - فاعلم أن طريق اللذة من الداخل لا من الخارج ، واعلم أنه من البلاهة البحث عن القصور والحصون ! ! - فأحدهم في زاوية المسجد في نشوة وسعادة ، وذاك في البستان عبوس ومكتئب .
- فالقصر ليس شيئا ، فدمر البدن ، فالكنز في الخرائب يا أميري .
- ألست ترى انه في مجلس الشراب ، يسعد الثمل عندما يتهدم تماماً ؟ ! - فبالرغم من أن الدار مليئة بالرسوم فاهدمها ، وابحث عن الكنز ثم عمرها بهذا الكنز .
3435 - فالدار المليئة بنقوش التصوير والخيال ، تكون صورها ونقوشها كالحجاب على كنز الوصال ! ! - إن شعاع الكنز وبريق الذهب ، هي التي تجعل الصور تغلى في هذا الصدر ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 292
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩٢