3410 - مثل يوسف عليه السّلام الذي طلب العون من سجين بضراعة وخضوع وتذلل ؛ - طلب العون ، وقال : عندما تخرج وتستوى أمورك عند الملك ، - أذكرنى أمام عرش ذلك العزيز ، حتى يخلصني أيضاً من هذا السجن .
- ومتى يخلص سجينٌ في الأسر سجينا آخر ؟ ! ! - وأهل الدنيا برمتهم سجناء ، وهم في انتظار الموت في الدنيا الفانية .
3415 - اللهم إلا شخص شديد الندرة ، جسده في السجن وروحه في عطارد .
- ومن ثم فعقاباً على أنه رأى فيه معينا ، لبث يوسف في السجن بضع سنين .
- لقد محا الشيطان ذكر يوسف من خاطره ، ومحا الشيطان من قلبه هذه الوصية .
- ومن ذلك الذنب الذي بدر من حسن الخصال ذاك ، بقي في السجن - بحكم الله - بضع سنين .
- كان الأمر يعنى : أي تقصير بدر من شمس العدل ، حتى تسقط كالخفاش في الظلمة ؟
3420 - انتبه ، أي تقصير بدر من البحر والسحاب ، حتى تطلب العون من الرمل والسراب ؟
- فإذا كان العوام في طبع الخفاش ويجوز لهم هذا ، فيا يوسف ، إن لديك في النهاية عينا مبصرة .
- فإذا كان خفاش قد مضى في العمى والظلمة ، فماذا حدث لبصيرة بازى السلطان ؟ ! - ومن ثم أدبه الأستاذ لهذا الجرم ، قائلًا له : لا تجعل لك عمادا من خشب مهترىء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 291
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٩١