تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
- فعامله بالرحمة ، ولا تعامله بما فيه ، وإن أراد الخلاص عن طريقي ، أنا الأسير " لفضلك " . - ذلك أن هؤلاء الخلق محتاجون جميعا ، من الشحاذ فصاعداً وحتى السلطان . - ومع حضور الشمس ذات الكمال ، أئمة بحث عن الهداية من الشمع والفتيل ؟ ! ! 3400 - ومع حضور الشمس عذبة المساغ ، أبحثُ عن النور من الشمس والمصباح ؟ ! - فإن ذلك يكون بلا جدال تركا منا للأدب ، يكون كفرانا بالنعمة وفعلا عن الهوى . - لكن أغلب الألباب عندما تفكر ، تكون كالخفافيش محبة للظلام . - وإن أكل الخفاش دودة بليل ، فإن الشمس هذه هي التي رتبت روح تلك الدودة ! - وإن ثمل الخفاش من دودة بليل ، فقد صارت الدودة متحركة من الشمس . 3405 - ذلك أن الشمس التي ينبثق منها الضياء ، تعطى عدوها نوالها . - لكن الصقر الملكي الذي ليس بخفاش ، عينيه المفتوحة ناظرة إلى الحقيقة وذات ضياء . - فإن بحث عن النمو كالخفاش بليل ، فإن الشمس تؤدبه عاركة أذنيه . - قائلة له : لأفرض أن ذلك الخفاش الضال مصاب بعلة فما ذا حدث لك ؟ ! - فلأؤدبك بشدة من حزنى " عليك " ، حتى لا تولى وجهك ثانية عن الشمس .

عقاب يوسف الصديق صلوات الله عليه بالحبس بضع سنين بسبب طلبه العون من غير الحق وقوله اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ

وشرحه
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 290 | جلال الدين الرومي