تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
- كان في الإمارة غريبا وحبيسا ، ومرتديا للباس الفقر والخلة . - كان لكل محتاج كالأب ، وكان شفيعا أمام السلطان ودافعا للضرر . - وكان سترا على الأشرار كالحلم الإلهى ، وكان خلقه على عكس الخلق منفصلا عنهم . - كان يمضى مرات وحيدا نحو الجبل ، وكان الملك يمنعه بإلحاح شديد . 3385 - ولو كان يتشفع في كل لحظة لمائة جرم ، لكانت عين السلطان تستحى منه . - لقد ذهب " الأمير " إلى عماد الملك العظيم عارى الرأس وسقط على التراب . . . - قائلًا : قل له أن يأخذ جوارىّ . . . أن يأخذ كل ما لدى ، بل أن يأمر بكل ما لدى لكل مغير . - وهذا الجواد ، روحي متعلقة به ، فلو أخذه مت يقيناً يا محباً للخير . - وإذا سلب هذا الجواد من يدي ، فإنني لن أعيش يقيناً . 3390 - وما دام الله قد منحك الصلة به ، فامسح بيدك أيها المسيح على رأسي سريعاً . - فهناك صبر على نسائي وذهبي وأملاكى ، وليس هذا بالتكلف أو بالتزوير - وإن لم تكن تصدقني في هذا الحماس ، فامتحن ، امتحن قوتى وحماسى ! ! - فأسرع عماد الملك باكيا حاكا عينيه مضطرب الحال إلى السلطان . - وعقد شفتيه ووقف أمام السلطان ، متحدثا بالسر مع الله رب العباد . 3395 - وكان يستمع إلى سر السلطان واقفا ، وفي داخله كان فكره يمور . - قائلًا : يا الله ، إذا كان ذلك الشاب قد ضل الطريق ، فلا يجوز الالتجاء إلى سواك .