- كان في الإمارة غريبا وحبيسا ، ومرتديا للباس الفقر والخلة .
- كان لكل محتاج كالأب ، وكان شفيعا أمام السلطان ودافعا للضرر .
- وكان سترا على الأشرار كالحلم الإلهى ، وكان خلقه على عكس الخلق منفصلا عنهم .
- كان يمضى مرات وحيدا نحو الجبل ، وكان الملك يمنعه بإلحاح شديد .
3385 - ولو كان يتشفع في كل لحظة لمائة جرم ، لكانت عين السلطان تستحى منه .
- لقد ذهب " الأمير " إلى عماد الملك العظيم عارى الرأس وسقط على التراب . . .
- قائلًا : قل له أن يأخذ جوارىّ . . . أن يأخذ كل ما لدى ، بل أن يأمر بكل ما لدى لكل مغير .
- وهذا الجواد ، روحي متعلقة به ، فلو أخذه مت يقيناً يا محباً للخير .
- وإذا سلب هذا الجواد من يدي ، فإنني لن أعيش يقيناً .
3390 - وما دام الله قد منحك الصلة به ، فامسح بيدك أيها المسيح على رأسي سريعاً .
- فهناك صبر على نسائي وذهبي وأملاكى ، وليس هذا بالتكلف أو بالتزوير - وإن لم تكن تصدقني في هذا الحماس ، فامتحن ، امتحن قوتى وحماسى ! ! - فأسرع عماد الملك باكيا حاكا عينيه مضطرب الحال إلى السلطان .
- وعقد شفتيه ووقف أمام السلطان ، متحدثا بالسر مع الله رب العباد .
3395 - وكان يستمع إلى سر السلطان واقفا ، وفي داخله كان فكره يمور .
- قائلًا : يا الله ، إذا كان ذلك الشاب قد ضل الطريق ، فلا يجوز الالتجاء إلى سواك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 289
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٩