- فإن يبدُ الغير فمن تمويهه ، وإن يمضى الغير عن النظر فمن تنبيهه ! - فيتيقن أن انجذابه إليه من ذلك الصوب ، وأمر الحق في كل لحظة يأتي بالنوادر .
- والجواد الحجري والثور الحجري من الابتلاء ، يصيران من مكر الله معبودين .
- وعند الكافر لا ثاني للصنم ، وليس للصنم بهاء أو روحانية .
3370 - فما هو ذلك الجاذب ؟ ! خفاءٌ في خفاء ، قد سطع على الدنيا من العالم الأخر .
- إن العقل محجوب والروح أيضاً محجوبة عن هذا الكمين ، وأنا لا أراه ، وإن كنت تستطيع ، انظر .
- وعندما عاد خوارزمشاه من موكبه ، باح بالسر لخواص ملكه .
- ثم أمر القواد على الفور أن يأتوا بالجواد من " أصحابه " وهم أسرة من الأمراء .
- فوصلوا وكأنهم النار ، وصار الأمير الذي كالجبل كأنه العهن .
3375 - وبلغت روحه من الألم والغبن الحلقوم ، ولم ير من غياث إلا في عماد الملك .
- فقد كان عماد الملك قاعدة العلم ، لكل مظلوم ولكل قتيل للغم .
- ولم يكن هناك رئيس أكثر احتراما منه ، كأنه عند السلطان كنبي ! ! - كان خاليا من الطمع أصيلا زاهدا متقيا ، قائما بالليل ذا رياضة و " مثيلا " لحاتم في السخاء .
- كان مبارك الرأي عظيما ذا تدبير ، ورأيه مجرب في كل مراد .
3380 - فهو سخى في بذل الروح والمال ، وهو طالب لشمس الغيب كهلال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 288
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٨