تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
- فالصور سواءٌ علمت أو لم تعلم ، تكون مختصرة في كف النقاش . - ولحظة بلحظة تكون في صفحات تفكيرهم ، تثبت وتمحى دون إمارة أو دليل . - يثبت الغضب فيمحو الرضا ، وتثبت البخل فيمحو السخاء « 1 » . 3345 - ومدركاتى في الغدو الآصال ليست خالية للحظة واحدة من هذا الإثبات والمحو . - إن الفخارى يكون صانعا للإناء ، ومتى يكون الإناء من نفسه عريضا أو طويلًا ؟ ! - والخشب رهن بيد النجار ، وإلا فكيف يصير مقطوعا ومتسقاً ؟ ! - والثوب يكون في يد الخياط ، وإلا فكيف يخاط أو يفصل من نفسه ؟ ! - والقربة تكون في يد السقاء أيها المنتهى ، وإلا فكيف تصير من نفسها ملأى أو فارغة ؟ ! 3350 - وأنت في كل لحظة تمتلئ وتفرغ ، إذن فاعلم أنك في كف صنعه ! ! - فمتى تذهب كمامة العين يوماً عن العين ، ومتى يصير الصنع مفتوناً من الصانع ؟ ! - إن لك عينا فانظر بعينك ، ولا تنظر بعين سفيه جلف . - ولك أذن فاسمع بأذنك ، فلماذا تصير مرتهنا بآذان المخدوعين ؟ ! - واحترف النظر دون تقليد ، وفكر أيضاً من أجل عقلك « 2 » .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 295 : - أحياناً يمحو الحقد ويثبت الصفاء ، يحصد العجز ويزرع العطاء ( 2 ) ج : 14 : 295 : - واستمع إلى حكاية منى نظير " هذه الأفكار " ، حتى تبقى خبيرا بسر قولي .