- فلا جرم أن الله تعالى يهبه الرعى الروحاني على قمة فلك القمر ! ! 3305 - مثلما سحب الأنبياء من ذلك الرعى ، وأعطاهم رعى الأصفياء - ولعلك - أيها السيد - قمت في رعيك هذا بما يعمى شانئك .
- فإنني أعلم أن الله كافأك هناك ، ومنحك الرئاسة الأزلية .
- وعلى أمل كفك الذي هو كالبحر ، وجودك الذي لا ينقطع ، وإيفائك ؛ - استدنت تسعة آلاف من الدنانير الذهبية جزافا ، فأين أنت حتى يصير هذا الكدر صافياً .
3310 - أين أنت ؟ ! حتى تقول وأنت ضاحك كالرياض ، خذ هذا منى وعشرة أضعافه ، - أين أنت ؟ ! حتى تجعلني ضاحكاً وتجعلني بلطفك وإحسانك كأرباب " الأموال " .
- أين أنت ؟ ! حتى تحملني إلى خزانتك وتجعلني آمنا من الدين والفاقة .
- وأنا أقول لك ، كفى وأنت المتفضل على تقول لي : خذ هذا أيضاً من أجل خاطري .
- فكيف يسع ما تحت الطين عالماً ؟ ! وكيف تستوعب سماء في " بطن " الأرض ؟ ! .
3315 - حاشا لله ، إنك خارج هذا العالم ، سواء حين حياتك ، وسواء الآن .
- إن طائراً يخفق بجناحيه محلقا في هوى الغيب ، لكن ظله " لا يزال " منعكسا على الأرض .
- والجسم هو ظل ظل ظل القلب ، ومتى يكون الجسم جديراً برتبة القلب ؟ ! - إن الرجل يكون نائما وروحه كالشمس ، متلألئة في الفلك ، والجسد نائم في الرداء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 283
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٣