3260 - لكن ذلك العابد للكدية لم يجمع عن طريق الكدية سوى مائة دينار .
- فجاءه الرجل الشهم وأخذ بيده ، وذهب به إلى قبر ذلك الكريم العجيب " في كرمه " .
- وقال : إذا وفق الله العبد إلى النزول على أحد السعداء ؛ - ثم يؤثره بماله ، ويقدم جاه " ضيفه " على جاهه ؛ - فإن شكره يكون شكر للإله يقينا ، إذ وفقه إلى أن يكون للإحسان قرينا .
3265 - فترك شكره ترك لشكر الحق ، وحقه بلا شك ملحق بحق الحق .
- فداوم على شكر الله تعالى في النعم ، وأيضاً داوم على شكر السيد وذكره .
- ورحمة الأم وأن كانت من الله ، إلا أن خدمتها أيضاً فريضة واجبة .
- ولهذا السبب قال الله تعالى :
صَلُّوا عَلَيْهِ
، ذلك أن محمدا صلى اللَّه عليه وسلّم تحال إليه " أحوال أمته " .
- ويوم القيامة يقول الله للعبد : هه . . . ماذا فعلت بما أعطيتك إياه ؟
3270 - يقول : يا رب : قمت بشكرك بالروح ، إذ كان منك أصل ذلك الرزق والخبز .
- يقول له الحق : لا . . . لم تقم بشكرى ، عندما لم تشكر ذلك الذي ديدنه الكرم .
- لقد ارتكبت الظلم والجور في حق كريم ، ألم تصلك نعمتي من يده ؟ ! - وعندما وصل إلى قبر ولى النعم ذاك ، بكى في حرقة وبدأ في الرثاء .
- وقال : يا ظهيرا لكل نبيل وملجأ له ، ويا أيها المرتجى والغوث لأبناء السبيل .
3275 - يا من هم أرزاقنا في خاطرك ، ويا من إحسانك وبرك كالرزق العام .
- ويا من أنت للفقراء الوالدان والعشيرة ، في الخراج وفي النفقة وفي إيفاء الديْن .