تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
3260 - لكن ذلك العابد للكدية لم يجمع عن طريق الكدية سوى مائة دينار . - فجاءه الرجل الشهم وأخذ بيده ، وذهب به إلى قبر ذلك الكريم العجيب " في كرمه " . - وقال : إذا وفق الله العبد إلى النزول على أحد السعداء ؛ - ثم يؤثره بماله ، ويقدم جاه " ضيفه " على جاهه ؛ - فإن شكره يكون شكر للإله يقينا ، إذ وفقه إلى أن يكون للإحسان قرينا . 3265 - فترك شكره ترك لشكر الحق ، وحقه بلا شك ملحق بحق الحق . - فداوم على شكر الله تعالى في النعم ، وأيضاً داوم على شكر السيد وذكره . - ورحمة الأم وأن كانت من الله ، إلا أن خدمتها أيضاً فريضة واجبة . - ولهذا السبب قال الله تعالى :
صَلُّوا عَلَيْهِ
، ذلك أن محمدا صلى اللَّه عليه وسلّم تحال إليه " أحوال أمته " . - ويوم القيامة يقول الله للعبد : هه . . . ماذا فعلت بما أعطيتك إياه ؟ 3270 - يقول : يا رب : قمت بشكرك بالروح ، إذ كان منك أصل ذلك الرزق والخبز . - يقول له الحق : لا . . . لم تقم بشكرى ، عندما لم تشكر ذلك الذي ديدنه الكرم . - لقد ارتكبت الظلم والجور في حق كريم ، ألم تصلك نعمتي من يده ؟ ! - وعندما وصل إلى قبر ولى النعم ذاك ، بكى في حرقة وبدأ في الرثاء . - وقال : يا ظهيرا لكل نبيل وملجأ له ، ويا أيها المرتجى والغوث لأبناء السبيل . 3275 - يا من هم أرزاقنا في خاطرك ، ويا من إحسانك وبرك كالرزق العام . - ويا من أنت للفقراء الوالدان والعشيرة ، في الخراج وفي النفقة وفي إيفاء الديْن .