تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
- وعندما حلق الغراب بالفأر في طباق الجو ، انسحب الضفدع أيضاً من قاع الماء . 2955 - والفأر في منقار الغراب ، والضفدع أيضاً معلق في الهواء قدمه في الخيط . - وأخذ الناس يقولون : كيف صاد الغراب ضفدعاً مائيا من مكره ومن كيده . - وكيف غطس في الماء ؟ ! وكيف اختطفه ؟ ! ومتى يكون الضفدع المائي صيدا لغراب ؟ ! - وأجاب الضفدع : هذا جزاء من يكون قرينا لخسيس مثل من لا كرامة لهم . - فالغياث من الرفيق من غير الجنس الغياث ، فابحثوا عن جليس طيب أيها العظماء . 2960 - والعقل مستغيث من النفْس كثيرة العيوب ، مثل أنف قبيحة على وجهه جميل . - فكان العقل يقول للضفدع : إن التجانس يقينا عن طريق المعنى وليس عن طريق الماء والطين . - انتبه ولا تصر عابدا للصورة ولا تقل هذا القول ، ولا تبحث في الصورة عن سر التجانس . - فالصورة شأنها شأن الجماد وشأن الحجر ، وليس لجامد خبر عن التجانس . - والروح كالنملة والجسد كحبة القمح ، تجذبها من ناحية إلى أخرى كل لحظة . 2965 - وتعلم النملة أن هذه الحبة التي تحملها ، سوف تتحلل وتصبح من جنسها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 256 | جلال الدين الرومي