- أخرج ثور بحرى لؤلؤة من البحر ، ووضعها في مرج وأخذ يرعى حولها .
- وفي شعاع نور الجوهرة ، كان الثور البحري يرعى السنبل والسوسن مسرعاً .
- ومن هنا فإن فضلات ذلك الثور من العنبر ، لأن غذاءه النرجس والنيلوفر ! ! - وكل من يكون قوته نور الجلال ، كيف لا يتولد من شفتيه السحر الحلال ؟ .
2935 - وكل من كان له مثل النحل نفلا من الوحي ، كيف لا يكون منزله مليئا بالعسل ؟ ! - إنه يرعى في نور الجوهرة ذلك الثور ، ثم يبتعد عن الجوهرة فجأة .
- فيضع أحد التجار الطمى الأسود على اللؤلؤة ، حتى يصير المرج وموضع الخضرة مظلماً .
- ويهرب التاجر فوق شجرة ، والثور باحث عنه بقرنه الحاد الشديد .
- ويطوف ذلك الثور مسرعا عشرين مرة حول المرج ، حتى يطعن ذلك الخصم بقرنه .
2940 - وعندما ييأس " من العثور عليه " ذلك الثور ، يعود إلى حيث كان قد وضع الجوهرة ! ! - فيرى الطمى فوق الدرة الملكية ، فيهرب من الطين وكأنه إبليس .
- فإبليس ذلك كان أعمى وأصم عما في داخل الطين ، ومتى يعلم الثور أن في الطين جوهرة ؟ ! - إن الأمر ب " اهبطوا " ألقى الروح في الحضيض ، وجعل من تلك الحائض محرومة من الصلاة ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 254
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٤