- ونملة أخرى التقطت حبة شعير من الطريق ، ونملة ثالثة حملت حبة قمح مسرعة .
- والشعير لا يسرع نحو القمح ، لكن النملة تسرع نحو النملة بلا جدال .
- وذهاب الشعير نحو القمح تابع لهذا " الذهاب " ، فانظر إلى النملة تعود إلى مَنْ من جنسها .
- فلا تقل أنت : لماذا جنحت حبة الشعير نحو حبة القمح ، ضع عينيك على الخصم لا على الرهينة ! ! 2970 - إن النملة السوداء على طريق أسود ، النملة مختفية والحبة ظاهرة ، تتقدم الطريق .
- ويقول العقل للعين انظرى جيداً ، متى تسير الحبة قط دون حامل للحبة ؟ ! - ومن هنا جاء الكلب نحو أصحاب الكلب " الكهف " ، فالحبوب هي الصور والنملة هي القلب .
- ومن هنا يتجه عيسى عليه السّلام نحو أطهار القلب ، فالأقفاص مختلفة والأفراخ من جنس واحد .
- إن هذا القفص ظاهر وفرخه خفى ، ومتى يكون القفص سائراً دون حامل للقفص ؟ ! 2975 - وما أسعد تلك العين التي يكون العقل أميراً عليها ، تكون ناظرة للعواقب عالمة مستقرة ! ! - فاستنبطوا الفرق بين القبيح والطيب من العقل ، لا من العين التي تحدثت عن الأبيض والأسود .
- لقد خدعت العين بخضراء الدمن ، ويقول العقل : اعرضها على محكنا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 257
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٧