تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
- ونملة أخرى التقطت حبة شعير من الطريق ، ونملة ثالثة حملت حبة قمح مسرعة . - والشعير لا يسرع نحو القمح ، لكن النملة تسرع نحو النملة بلا جدال . - وذهاب الشعير نحو القمح تابع لهذا " الذهاب " ، فانظر إلى النملة تعود إلى مَنْ من جنسها . - فلا تقل أنت : لماذا جنحت حبة الشعير نحو حبة القمح ، ضع عينيك على الخصم لا على الرهينة ! ! 2970 - إن النملة السوداء على طريق أسود ، النملة مختفية والحبة ظاهرة ، تتقدم الطريق . - ويقول العقل للعين انظرى جيداً ، متى تسير الحبة قط دون حامل للحبة ؟ ! - ومن هنا جاء الكلب نحو أصحاب الكلب " الكهف " ، فالحبوب هي الصور والنملة هي القلب . - ومن هنا يتجه عيسى عليه السّلام نحو أطهار القلب ، فالأقفاص مختلفة والأفراخ من جنس واحد . - إن هذا القفص ظاهر وفرخه خفى ، ومتى يكون القفص سائراً دون حامل للقفص ؟ ! 2975 - وما أسعد تلك العين التي يكون العقل أميراً عليها ، تكون ناظرة للعواقب عالمة مستقرة ! ! - فاستنبطوا الفرق بين القبيح والطيب من العقل ، لا من العين التي تحدثت عن الأبيض والأسود . - لقد خدعت العين بخضراء الدمن ، ويقول العقل : اعرضها على محكنا .