- لقد حمله من هم من جنسه من الجان ، مثلما يسلب الروح طعن السنان .
2990 - ولما كان من كتبت له الجنة من جنس الجنة ، صار من هذا التجانس عابداً لله .
- ألم يقل الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم : اعلم أن الجود والمحمدة هما غصنان من الجنة نزلا إلى الدنيا ؟ ! - فاعلم أن كل ألوان الرحمة هي من جنس الرحمة ، واعلم أن كل أنواع القهر من جنس القهر .
- واللامبالاة تجلب اللامبالاة ، ذلك أنها من جنس واحد بمقياس العقل .
- كان في إدريس عليه السّلام تجانس مع النجوم ، فظل مصاحبا لزحل ثماني سنوات .
2995 - كان رفيقا له في المشارق والمغارب ، كان نجيه وموضع أسراره .
- وعندما جاء بعد الغيبة ، أخذ على الأرض يلقى الدروس عن النجوم ! ! - وكانت النجوم مصطفة صفا حسنا أمامه ، وكانت الكواكب حاضرة في درسه .
- حتى أن الخلق من خواص وعوام ، كانوا يسمعون أسرار النجوم .
- وجذبُ التجانس جذب النجوم حتى الأرض ، وجعلها أمامه تفصح وتبين .
3000 - وكل واحد منها باح له باسمه وأحواله كما يشرح المرصد .
- ما هو التجانس ؟ ! أنه نوع من النظر ، به يجد كل منهما طريقه إلى الآخر ! - وذلك النظر الذي أخفاه الحق فيه ، عندما يضعه فيك تصير متجانسا معه .
- فما الذي يجذب الجسد نحو كل صوب ؟ ! إنه النظر ، ومن الذي يجذب الغافل ؟ ! إنه العالم .
- وعندما يضع في الرجل طبع المرأة ، يصير مخنثاً ، يُنكح ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 259
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٩