تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
- لقد حمله من هم من جنسه من الجان ، مثلما يسلب الروح طعن السنان . 2990 - ولما كان من كتبت له الجنة من جنس الجنة ، صار من هذا التجانس عابداً لله . - ألم يقل الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم : اعلم أن الجود والمحمدة هما غصنان من الجنة نزلا إلى الدنيا ؟ ! - فاعلم أن كل ألوان الرحمة هي من جنس الرحمة ، واعلم أن كل أنواع القهر من جنس القهر . - واللامبالاة تجلب اللامبالاة ، ذلك أنها من جنس واحد بمقياس العقل . - كان في إدريس عليه السّلام تجانس مع النجوم ، فظل مصاحبا لزحل ثماني سنوات . 2995 - كان رفيقا له في المشارق والمغارب ، كان نجيه وموضع أسراره . - وعندما جاء بعد الغيبة ، أخذ على الأرض يلقى الدروس عن النجوم ! ! - وكانت النجوم مصطفة صفا حسنا أمامه ، وكانت الكواكب حاضرة في درسه . - حتى أن الخلق من خواص وعوام ، كانوا يسمعون أسرار النجوم . - وجذبُ التجانس جذب النجوم حتى الأرض ، وجعلها أمامه تفصح وتبين . 3000 - وكل واحد منها باح له باسمه وأحواله كما يشرح المرصد . - ما هو التجانس ؟ ! أنه نوع من النظر ، به يجد كل منهما طريقه إلى الآخر ! - وذلك النظر الذي أخفاه الحق فيه ، عندما يضعه فيك تصير متجانسا معه . - فما الذي يجذب الجسد نحو كل صوب ؟ ! إنه النظر ، ومن الذي يجذب الغافل ؟ ! إنه العالم . - وعندما يضع في الرجل طبع المرأة ، يصير مخنثاً ، يُنكح ! !