تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
- وذرة ذرة مما هو موجود في الأرض والسماء ، " جاذبة " لجنسها ، كل منها ، كأنها الكهرمان . 2910 - والمعدة تجذب الخبز حتى يستقر ، أما حرارة الكبد فتجذب الماء . - والعين منجذبة إلى الحسان في الطرقات ، والمخ باحث عن الروائح في الرياض . - ذلك أن حس العين خلق منجذباً إلى الألوان ، والمخ والأنف تجذبهما الروائح الطيبة . - ومن هذه الجاذبات ، أيها الإله العالم بالأسرار ، نجنا ، وذلك بجذب لطفك . - إنك غالب على كل الجاذبين أيها المشترى ، وجدير بك أن تشترى العاجزين . 2915 - واتجه إلى الملك كما يتجه الظمآن إلى السحاب ، ذلك الذي كان في ليلة القدر صاحبا للبدر . - ولما كانت روحه ولسانه ملكا له ، كان وقته معه ، فكان جريئا في الحديث . - فقال : لقد صرنا كالأرواح في أسر الطين ، وأنت شمس الروح في يوم الدين . - وقد حان الوقت يا ملكا خفى السير ، أن تحرك من كرمك لحيتك نحو الخير . - لقد أبدى كل واحد خاصيته ، وتلك " الفضائل " كلها زادت في الشقاء . 2920 - لقد قيدت تلك " الفضائل " رقابنا ، ومن تلك " المناصب " نحن منقلبون أذلاء . - إن هذا " الفن " يشبه من " في جيدها حبل من مسد " ، وليس من هذه الفنون يوم الموت مدد . - اللهم إلا نفس تلك الخاصية لذلك الطيب الحواس ، الذي كانت عينه في الليل عارفة بالسلطان .