- وذرة ذرة مما هو موجود في الأرض والسماء ، " جاذبة " لجنسها ، كل منها ، كأنها الكهرمان .
2910 - والمعدة تجذب الخبز حتى يستقر ، أما حرارة الكبد فتجذب الماء .
- والعين منجذبة إلى الحسان في الطرقات ، والمخ باحث عن الروائح في الرياض .
- ذلك أن حس العين خلق منجذباً إلى الألوان ، والمخ والأنف تجذبهما الروائح الطيبة .
- ومن هذه الجاذبات ، أيها الإله العالم بالأسرار ، نجنا ، وذلك بجذب لطفك .
- إنك غالب على كل الجاذبين أيها المشترى ، وجدير بك أن تشترى العاجزين .
2915 - واتجه إلى الملك كما يتجه الظمآن إلى السحاب ، ذلك الذي كان في ليلة القدر صاحبا للبدر .
- ولما كانت روحه ولسانه ملكا له ، كان وقته معه ، فكان جريئا في الحديث .
- فقال : لقد صرنا كالأرواح في أسر الطين ، وأنت شمس الروح في يوم الدين .
- وقد حان الوقت يا ملكا خفى السير ، أن تحرك من كرمك لحيتك نحو الخير .
- لقد أبدى كل واحد خاصيته ، وتلك " الفضائل " كلها زادت في الشقاء .
2920 - لقد قيدت تلك " الفضائل " رقابنا ، ومن تلك " المناصب " نحن منقلبون أذلاء .
- إن هذا " الفن " يشبه من " في جيدها حبل من مسد " ، وليس من هذه الفنون يوم الموت مدد .
- اللهم إلا نفس تلك الخاصية لذلك الطيب الحواس ، الذي كانت عينه في الليل عارفة بالسلطان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 252
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٢