تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
- ذلك الذي عنده خواص عديدة في لحيته ، إن هذا القبض علينا من سعيه . 2865 - كانت عينه عارفة بالملك ، لا جرم ، ومن معرفته أطلق لسانه على الحشم . - وقال إن هذا الملك تصدق فيه " وهو معكم " ، كان يرى أفعالنا ويسمع أسرارنا . - لقد طوت عيني الطريق ليلًا وعرفت الملك ، وزاولت العشق طوال الليل مع وجهه القمرى . - فلأطلب إذن أمنى منه ، فهو لا يشيح بوجهه عن العارف قط . - فاعلم أن عين العارف أمان في الكونين ، فمنه وجد كل بطل العون . 2870 - ذاك أن محمداً كان شفيعاً لكل جرح ، فإن عينه ما زاغت إلا عما سوى الحق . - وفي ليل الدنيا حيث يكون النور محجوباً ، كان ناظراً إلى الحق راجياً فيه . - ومن
أَ لَمْ نَشْرَحْ
وجدت عينه الكحل ، ورأى ما لم يتحمل جبريل رؤيته . - واليتيم الذي يكحله الله ، يصير دراً يتيماً ذا رشد . - ويصير نوره غالباً على الدرر ، ويصير طالباً لمثل ذلك المطلوب . 2875 - كانت عنده وفي نظره مقامات العباد ، فلا جرم أن الله قد سماه شاهدا . - وعدة الشاهد هي اللسان والعين الحادة ، بحيث لا يهرب منه سر " رآه " في قيام الليل . - فلو ظهر آلاف في المدعين ، تكون أذن القاضي متجهة نحو الشاهد . - وعند القضاة في الأحكام هذا الفن ، هو أن الشاهد بالنسبة لهم عينان مبصرتان . - ومن هنا فقول الشاهد في حكم البصر ، فقد شاهد السر بعين لا غرض فيها . 2880 - والمدعى قد رآه لكن بغرض ، والغرض يكون حجاباً على القلب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 249 | جلال الدين الرومي