تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
- وان الحق يريد منك أن تكون زاهداً ، حتى تترك الغرض وتصير شاهداً « 1 » . - فان الغرض كان حجاباً على العين ، ويكون ملتفاً على النظر كأنه الستار ! ! - فلا يرى الأشياء بضجها وضجيجها ، إن " حبك الأشياء يعمى ويصم " . - وعندما وضعت الشمس نوراً في قلبه ، لم تبق للفلك عنده قيمة . 2885 - فرأى الأسرار بلا حجاب ، ومسيرة أرواح المؤمنين والكفار . - وفي الحقيقة " لا يوجد " في الأرض وفي الفلك العالي ما هو أكثر خفاء من روح الإنسان . - فعد ، لقد طوى الحق الروح عن الرطب واليابس ، وختمها بخاتم
مِنْ أَمْرِ رَبِّي
. - ثم إن عين العزيز عندما رأت تلك الروح ، لم يبق إذن شيىء مخفياً عنها . - فتكون شاهداً مطلقاً في كل نزاع ، ويزيل قوله خمار كل صداع . 2890 - واسم الحق هو العدل والشاهد من أجله ، ومن هنا فشاهد العدل هو عين الحبيب . - والقلب هو موضع تجلى الحق في الدارين ، فإن المليك ينظر إلى الشاهد " وإلى الحسناء " . - وعشق الحق وسر ملاعبة الشاهد " والحسان " عنده كانت أساس كل صنعته للحجب . - ومن هنا ففي ليلة المعراج قال عاشق الحسان الذي لنا : لولاك عند اللقاء . - وهذا القضاء يكون حاكماً على الخير والشر ، ولا يصير الشاهد حاكماً على القضاء .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 216 - ويقول لك الحق أترك الغرض ، حتى يكون كلامك مقبولًا عندنا .