- وان الحق يريد منك أن تكون زاهداً ، حتى تترك الغرض وتصير شاهداً « 1 » .
- فان الغرض كان حجاباً على العين ، ويكون ملتفاً على النظر كأنه الستار ! ! - فلا يرى الأشياء بضجها وضجيجها ، إن " حبك الأشياء يعمى ويصم " .
- وعندما وضعت الشمس نوراً في قلبه ، لم تبق للفلك عنده قيمة .
2885 - فرأى الأسرار بلا حجاب ، ومسيرة أرواح المؤمنين والكفار .
- وفي الحقيقة " لا يوجد " في الأرض وفي الفلك العالي ما هو أكثر خفاء من روح الإنسان .
- فعد ، لقد طوى الحق الروح عن الرطب واليابس ، وختمها بخاتم
مِنْ أَمْرِ رَبِّي
.
- ثم إن عين العزيز عندما رأت تلك الروح ، لم يبق إذن شيىء مخفياً عنها .
- فتكون شاهداً مطلقاً في كل نزاع ، ويزيل قوله خمار كل صداع .
2890 - واسم الحق هو العدل والشاهد من أجله ، ومن هنا فشاهد العدل هو عين الحبيب .
- والقلب هو موضع تجلى الحق في الدارين ، فإن المليك ينظر إلى الشاهد " وإلى الحسناء " .
- وعشق الحق وسر ملاعبة الشاهد " والحسان " عنده كانت أساس كل صنعته للحجب .
- ومن هنا ففي ليلة المعراج قال عاشق الحسان الذي لنا : لولاك عند اللقاء .
- وهذا القضاء يكون حاكماً على الخير والشر ، ولا يصير الشاهد حاكماً على القضاء .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 216 - ويقول لك الحق أترك الغرض ، حتى يكون كلامك مقبولًا عندنا .