- قال إن خاصيتى في لحيتي ، بحيث أخلص المجرمين من النقم .
- فعندما يسلم المجرمون للجلادين ، وتتحرك لحيتي يطلقون سراحهم .
- وعندما أحرك لحيتي برحمة ، يطوى أمر ذلك القتل والتعذيب .
- فقال القوم : أنت قطبنا ، وأنت خلاصنا في يوم محنتنا .
2850 - ثم خرجوا جميعاً وانطلقوا معاً نحو قصر ذلك الملك الميمون .
- وعندما نبح كلب من الناحية اليمنى ، قال " قائلهم " إنه يقول إن السلطان معكم .
- وحمل ذاك تراباً من ربوة ، " وشمه " فقال : إنه من منزل أرملة .
- ثم ألقى أستاذ الوهق بالوهق ، حتى أصبحوا في الناحية الأخرى من الجدار .
- وعندما شم التراب من مكان آخر ، قال أنه تراب مخزن ملك لا نظير له .
2855 - ونقب النقاب فجوة في المخزن ، وحمل كل منهم متاعاً من المخزن .
- وحمل القوم كثيراً من الذهب والثياب المطرزة بالذهب والجواهر الغالية ، وأخفوها سريعاً .
- وقد رأى الملك مقرهم عياناً ، وشاهد سماتهم وعلم أسماءهم وملجأهم وطرقهم .
- وتسلل من بينهم وعاد ، وفي النهار روى في الديوان ما حدث .
- فاسرع القواد وهم في هياج ، وأمسكوا باللصوص ، وقيدوهم .
2860 - وأتوا بهم نحو الديوان مقيدين مرتعدين خوفاً على أرواحهم .
- وعندما وقفوا أمام عرش الملك ، " أدركوا " أن صديق الليل هو ذلك الملك الذي كالبدر .
- وذلك الذي كان يعرف بلا شك في النهار كل من يلقى عليه نظرة في الليل ؛ - رأى الملك على العرش وقال في نفسه ، كان هذا معنا ليلة الأمس جوالًا بليل ، وقريناً .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 248
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٨