تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
- قال إن خاصيتى في لحيتي ، بحيث أخلص المجرمين من النقم . - فعندما يسلم المجرمون للجلادين ، وتتحرك لحيتي يطلقون سراحهم . - وعندما أحرك لحيتي برحمة ، يطوى أمر ذلك القتل والتعذيب . - فقال القوم : أنت قطبنا ، وأنت خلاصنا في يوم محنتنا . 2850 - ثم خرجوا جميعاً وانطلقوا معاً نحو قصر ذلك الملك الميمون . - وعندما نبح كلب من الناحية اليمنى ، قال " قائلهم " إنه يقول إن السلطان معكم . - وحمل ذاك تراباً من ربوة ، " وشمه " فقال : إنه من منزل أرملة . - ثم ألقى أستاذ الوهق بالوهق ، حتى أصبحوا في الناحية الأخرى من الجدار . - وعندما شم التراب من مكان آخر ، قال أنه تراب مخزن ملك لا نظير له . 2855 - ونقب النقاب فجوة في المخزن ، وحمل كل منهم متاعاً من المخزن . - وحمل القوم كثيراً من الذهب والثياب المطرزة بالذهب والجواهر الغالية ، وأخفوها سريعاً . - وقد رأى الملك مقرهم عياناً ، وشاهد سماتهم وعلم أسماءهم وملجأهم وطرقهم . - وتسلل من بينهم وعاد ، وفي النهار روى في الديوان ما حدث . - فاسرع القواد وهم في هياج ، وأمسكوا باللصوص ، وقيدوهم . 2860 - وأتوا بهم نحو الديوان مقيدين مرتعدين خوفاً على أرواحهم . - وعندما وقفوا أمام عرش الملك ، " أدركوا " أن صديق الليل هو ذلك الملك الذي كالبدر . - وذلك الذي كان يعرف بلا شك في النهار كل من يلقى عليه نظرة في الليل ؛ - رأى الملك على العرش وقال في نفسه ، كان هذا معنا ليلة الأمس جوالًا بليل ، وقريناً .