تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
- ليتحدث مع أصدقائه على سبيل السمر ، عما هو موجود في جبلته من الفن . - فقال أحدهم أيتها الجماعة التي تتاجر في الفن والحيل ، إن خاصيتى في أذني . 2830 - بحيث أعلم ماذا يقوله الكلب من نباحه ، فقال له رفاقه " هذا شيىء هين " كدانقين من دينار . - فقال آخر : يا جماعة عابدة للذهب ، إن كل خاصيتى في عيني ، - وان كل ما أراه في الليل الداجى ، أعرفه في النهار بلا شك . - وقال آخر : إن خاصيتى في ساعدى ، بحيث أحدث النقب بقوة من يدي . - وقال آخر : إن خاصيتى في أنفى ، وعملي هو التشمم في التراب . 2835 - لقد أعطتني سر " الناس معادن " القدرة ، ومن أي شيىء إذن قالها الرسول ؟ - أنني أعلم من تراب الجسد كم فيه من نقد ، وكم لديه من ذهب المنجم . - ففي أحدهم أدرج منجم ذهب بلا حد ، وآخر دخله أقل من نفقاته . - انني أشم رائحة التراب كالمجنون ، وأجد تراب ليلى بلا خطأ . - انني أشم وأعلم من كل قميص ، أفي داخله يوسف أو شيطان . 2840 - مثل أحمد الذي شم رائحة في اليمن ، ووجدت أنفى نصيباً من تلك " القوة " . - " أعلم " أي تراب يكون مجاوراً للذهب ، وأي تراب يكون صفرا وأبتر . - قال آخر : إن خاصيتى في قبضتي ، بحيث أرمى وهقاً في ارتفاع العلم . - مثل أحمد الذي ألقت روحه وهقاً ، وحمله ذلك الوهق حتى السماء . - وقال له الحق ، يا رامى وهق البيت ، إعلم أن ذاك منى ،
ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
. 2845 - ثم سألوا الملك ، أيها السند ، في أي شيىء يا ترى تكمن قوتك وخاصيتك ؟