- تأتى ، وتبقى رهينة لمنازلنا ، قاتلة : لقد وصلنا هذا دورنا ، امض أنت .
- وعندما فتح الابن عين العقل ، وضع الأب سريعاً متاعه على العربة ! ! وتهيأ للرحيل .
2785 - هي جادة المليك ، سائرون من هذه الناحية ، ثم من تلك الناحية صادرون وواردون .
- انظر جيداً ، إننا نمضى جالسين ، ألست ترى أننا نقصد موضعاً جديداً ؟
- إنك لا تأخذ رأس مال من أجل الحاضر ، ولكن من أجل الأمتعة في المآل .
- إذن فهكذا يكون المسافر يا عابد الطريق ، فإن مسيره وسيره في المستقبل .
- كما أنه من حجاب القلب يصل خيل الخيال لحظة بعد أخرى بلا كلال .
2790 - فإن لم تكن تلك التصورات من منبع واحد ، فكيف تصل في أثر بعضها إلى القلب ؟ ! - فإن جيوش تصور اتنا تسرع من الظمأ فوجاً فوجاً نحو عين القلب .
- تملأ الجرار ثم تمضى ، تظهر دائماً ثم تختفى .
- فاعتبر الافكار كواكب الفلك ، دائرة في الفلك الآخر للسماء .
- فإن رأيت سعداً ، أشكر وآثر ، وان رأيت نحساً تصدق واستغفر .
2795 - ومن نكون نحن وهذا ؟ تعال هنا يا مليكى ، واجعل طالعى مقبلًا ، ودر دورة .
- واجعل الروح مضيئة من أنوار القمر ، فمن ضرر الذنب اسودت الروح .
- وحررها ثانية من الخيال والوهم والظن ، وخلصها ثانية من البئر وجور الرسن .
- حتى يجد قلب من مواساتك الطيبة جناحاً ويحلق خارج الماء والطين .
- يا عزيز مصر ، ويا صادق العهد ، إن يوسف المظلوم في سجنك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 244
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٤