- فاعتبر هذه الفراسة وحيا من الحق وليست وهما ، وأن نور القلب قدم " فهم " " الأمر " من اللوح الكلى .
- وامتناع " الفيل " عن الهجوم على البيت ، مع جهد هذا الفيال وصياحه به .
2755 - لم تكن قدم الفيل تتجه نحو الكعبة ، مع كل الضرب الذي تلقاه ، إذ لم يجد فتيلا قل أو كثر .
- وكأن قدميه قد تيبسا ، أو أن روحه زائدة الصولة قد ماتت « 1 » .
- وعندما كانوا يوجهونه نحو اليمن ، كان الفيل الهائج يسرع " في قوة " مائة جواد .
- كان احساس الفيل عالماً بطعنات الغيب ، فما بالك إذن باحساس الولي المتفهم ؟
- وأليس يعقوب النبي عليه السلام ذلك الطاهر الطوية ، كان هكذا مع يوسف وكل اخوته .
2760 - عندما طلب اخوته الكبار " من أبيهم " أن يأخذه إلى الخلاء برهة من الزمان .
- قالوا له جميعا : لا تفكر في الضرر ، وأمهلنا ، يا أبانا ، يوماً أو يومين .
- قائلين :
ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ
، في السير والظعن ؟
- حتى نلعب معاً في المروج ، ونحن في هذه الدعوة أمناء محسنون .
- قال : إن ما أعلمه أن نقله من جواري ، يزيد في قلبي الألم والسقم .
2765 - وقلبي هذا لا يكذبني أبداً ، فإن فيه ضياء من نور العرش .
- كان هذا الدليل هو القاطع على فساد " الإخوة " وشاء القضاء ألا يعتد به .
- وفاتته علامة مثل هذه ، لأن القضاء كان يتفلسف في ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 200 :
إن الحق قد أخبر روح الفيل ، وأضل أولئك الأخساء ومكر بهم .