- فليس من العجيب أن يسقط الأعمى في البر ، لكن العجب العجاب أن يسقط فيه مبصر الطريق .
- ولهذا القضاء تصاريف متنوعة ، وختمه " يفعل الله ما يشاء " .
2770 - وسواء علم انقلب بفنه أو لم يعلم به ، فان حديده يصير شمعاً من أجل هذا الختم .
- وهذا يشبه أن يقول انقلب : ما دامت هذه هي ارادته فقل : ليكن ما يكون .
- انه يجعل نفسه أيضاً غافلًا عن هذا الأمر ، وفي عقاله يقيد الروح ! ! .
- فإذا صار ذاهلًا في هذا الأمر ذلك العظيم ، فهذا ليس ذهولًا ، إنه ابتلاء .
- إن بلاء واحدا يشتريه في مائة بلاء ، وهبوط واحد يحمله على المعارج .
2775 - والساذج المتجرىء الذي تخلصه الخمر ، من خمار مئات الآلاف من القبحاء السذج .
- صار في النهاية أستاذ وناضجاً ، ونجا من رق الدنيا وصار حراً .
- وصار ثملًا من الشراب الأزلي ، وصار مميزاً ، ونجا من الخلق .
- ومن اعتقاداتهم الواهنة المليئة بالتقليد ، ومن الخيالات التي تراها عيونهم التي لا تبصر .
- فوا عجباً ، أي فن تقوم به مداركهم ، أمام جزر البحر الذي لا علامة له ومده ؟
2780 - فمن تلك الصحراء وصلت تلك العمارات ، ووصل الملك والسلطان والوزارة ! ! - ومن صحراء العدم تلك ، يصل المشتاقون إلى الشوق إلى عالم الشهادة فوجاً فوجاً .
- ومن هذه البادية تصل قافلة بعد قافلة في كل مساء وصباح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 243
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٣