تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
- فليس من العجيب أن يسقط الأعمى في البر ، لكن العجب العجاب أن يسقط فيه مبصر الطريق . - ولهذا القضاء تصاريف متنوعة ، وختمه " يفعل الله ما يشاء " . 2770 - وسواء علم انقلب بفنه أو لم يعلم به ، فان حديده يصير شمعاً من أجل هذا الختم . - وهذا يشبه أن يقول انقلب : ما دامت هذه هي ارادته فقل : ليكن ما يكون . - انه يجعل نفسه أيضاً غافلًا عن هذا الأمر ، وفي عقاله يقيد الروح ! ! . - فإذا صار ذاهلًا في هذا الأمر ذلك العظيم ، فهذا ليس ذهولًا ، إنه ابتلاء . - إن بلاء واحدا يشتريه في مائة بلاء ، وهبوط واحد يحمله على المعارج . 2775 - والساذج المتجرىء الذي تخلصه الخمر ، من خمار مئات الآلاف من القبحاء السذج . - صار في النهاية أستاذ وناضجاً ، ونجا من رق الدنيا وصار حراً . - وصار ثملًا من الشراب الأزلي ، وصار مميزاً ، ونجا من الخلق . - ومن اعتقاداتهم الواهنة المليئة بالتقليد ، ومن الخيالات التي تراها عيونهم التي لا تبصر . - فوا عجباً ، أي فن تقوم به مداركهم ، أمام جزر البحر الذي لا علامة له ومده ؟ 2780 - فمن تلك الصحراء وصلت تلك العمارات ، ووصل الملك والسلطان والوزارة ! ! - ومن صحراء العدم تلك ، يصل المشتاقون إلى الشوق إلى عالم الشهادة فوجاً فوجاً . - ومن هذه البادية تصل قافلة بعد قافلة في كل مساء وصباح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 243 | جلال الدين الرومي