تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
- فقد أُغلق أمامى " سبيل " النزول إلى الماء ، ذلك أن جسدي شكل من تراب . - فاجعل مددا من رسول أو من علامة ، حتى يخبرك بندائى . 2740 - وتباحثا في هذا الأمر هذان الحبيبان ، ثم استقرا في آخر الأمر ؛ - على أن يحصلا على خيط طويل ، حتى ينكشف السر من جذب الخيط . - على أن يكون طرفه معقوداً على قدم هذا العبد المنحنى ، وطرفه الآخر " معقودا " على قدمك . - حتى يلتقى جسدانا بهذه الوسيلة ، ونمتزج امتزاج الروح بالبدن . - والجسد كأنه الحبل على الروح ، يجذبها إلى الأرض من السماء . 2745 - وضفدع الروح في ماء نوم انعدام الوعي ، نجت من فأر الجسد ، وتسعد بهذه النجاة . - وفأر الجسد يجذبها بذلك الحبل ، وكم من أنواع المرارة تتحملها الروح من هذا الجذب . - وإن لم يكن جذب الفأر نتن اللب ، لسعد الضفدع أيما سعادة داخل الماء . - وباقيه ، تسمعه من هبة الشمس للنور عندما يستيقظ من النوم نهاراً . - لقد عقدت أحد طرفي الخيط على قدمي ، فاعقد ذلك الطرف الآخر على قدمك . 2750 - فاستطيع أن أجذبك إلى هذه اليابسة ، فقط ظهر لك طرف الخيط الآن . - وأحس قلب الضفدع بالمرارة من هذا الحديث ، وقال في نفسه ، إن هذا الخبيث يوقعنى في المشاكل . - وكل كراهة يحس بها الرجل البهى في قلبه " معناها " أن الأمر لا يخلو من حيلة ما .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 241 | جلال الدين الرومي