- فقد أُغلق أمامى " سبيل " النزول إلى الماء ، ذلك أن جسدي شكل من تراب .
- فاجعل مددا من رسول أو من علامة ، حتى يخبرك بندائى .
2740 - وتباحثا في هذا الأمر هذان الحبيبان ، ثم استقرا في آخر الأمر ؛ - على أن يحصلا على خيط طويل ، حتى ينكشف السر من جذب الخيط .
- على أن يكون طرفه معقوداً على قدم هذا العبد المنحنى ، وطرفه الآخر " معقودا " على قدمك .
- حتى يلتقى جسدانا بهذه الوسيلة ، ونمتزج امتزاج الروح بالبدن .
- والجسد كأنه الحبل على الروح ، يجذبها إلى الأرض من السماء .
2745 - وضفدع الروح في ماء نوم انعدام الوعي ، نجت من فأر الجسد ، وتسعد بهذه النجاة .
- وفأر الجسد يجذبها بذلك الحبل ، وكم من أنواع المرارة تتحملها الروح من هذا الجذب .
- وإن لم يكن جذب الفأر نتن اللب ، لسعد الضفدع أيما سعادة داخل الماء .
- وباقيه ، تسمعه من هبة الشمس للنور عندما يستيقظ من النوم نهاراً .
- لقد عقدت أحد طرفي الخيط على قدمي ، فاعقد ذلك الطرف الآخر على قدمك .
2750 - فاستطيع أن أجذبك إلى هذه اليابسة ، فقط ظهر لك طرف الخيط الآن .
- وأحس قلب الضفدع بالمرارة من هذا الحديث ، وقال في نفسه ، إن هذا الخبيث يوقعنى في المشاكل .
- وكل كراهة يحس بها الرجل البهى في قلبه " معناها " أن الأمر لا يخلو من حيلة ما .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 241
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤١