تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
2660 - كان نوح " ماضيا " في الطريق السوى لتسعمائة سنة ، وفي كل يوم كان له تذكير جديد . - وربما كان ياقوته من ياقوت القلوب ، ولا قرأ الرسالة ولا قوت القلوب . - ولم يتعلم الوعظ قط من الشروح ، بل من ينبوع الكشوف وشرح الروح . - من تلك الخمر التي عندما تحتسى ، يفور ماء النطق حتى من الأخرس . - ويصير الطفل الوليد حبراً فصيحاً ، ويقرأ الحكمة البالغة كأنه المسيح . 2665 - ومن الجبل الذي وجد حلاوة الشفة من تلك الخمر ، تعلم داود النبي مائة غزل . - وتركت كل الطيور شقشقتها ، وصارت متحدثة مع الملك داود ، رفيقة له ! ! - وأي عجب أن يصير الطير ثملًا به ؟ ! ما دام الحديد قد سمع نداء يده ! ! - وريح الصر صر التي صارت قاتلة لعاد ، كيف صارت حمالة لسليمان . - وريح أخرى كانت تحمل على رأسها عرش الملك كل صباح ومساء على طريق مسيرته شهر . 2670 - صارت حمالة له ، وجاسوسة له ، جاعلة قول الغائب محسوسا له - كانت الريح عندما تجد همسا تسر به نحو أذن الملك . - قائلة : إن فلانا قال كذا ، في هذه اللحظة يا سليمان العظيم ، يا صاحب قران " السعدين "

تدبير الفأر مع الضفدع وقوله : إنني لا أستطيع أن أجىء إليك في الماء عندما أريدك ، فينبغي أن تكون بيننا صلة بحيث أستطيع عندما أجىء إلى حافة الجدول أن أخبرك بقدومي كما تستطيع أنت أن تخبرني عندما تجىء إلى فوهة الحجر . . . إلى آخره

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 234 | جلال الدين الرومي