2660 - كان نوح " ماضيا " في الطريق السوى لتسعمائة سنة ، وفي كل يوم كان له تذكير جديد .
- وربما كان ياقوته من ياقوت القلوب ، ولا قرأ الرسالة ولا قوت القلوب .
- ولم يتعلم الوعظ قط من الشروح ، بل من ينبوع الكشوف وشرح الروح .
- من تلك الخمر التي عندما تحتسى ، يفور ماء النطق حتى من الأخرس .
- ويصير الطفل الوليد حبراً فصيحاً ، ويقرأ الحكمة البالغة كأنه المسيح .
2665 - ومن الجبل الذي وجد حلاوة الشفة من تلك الخمر ، تعلم داود النبي مائة غزل .
- وتركت كل الطيور شقشقتها ، وصارت متحدثة مع الملك داود ، رفيقة له ! ! - وأي عجب أن يصير الطير ثملًا به ؟ ! ما دام الحديد قد سمع نداء يده ! ! - وريح الصر صر التي صارت قاتلة لعاد ، كيف صارت حمالة لسليمان .
- وريح أخرى كانت تحمل على رأسها عرش الملك كل صباح ومساء على طريق مسيرته شهر .
2670 - صارت حمالة له ، وجاسوسة له ، جاعلة قول الغائب محسوسا له - كانت الريح عندما تجد همسا تسر به نحو أذن الملك .
- قائلة : إن فلانا قال كذا ، في هذه اللحظة يا سليمان العظيم ، يا صاحب قران " السعدين "
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 234
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٤