- واستشر جماعة من الصالحين ، واعلم أن الأمر ب " شاورهم " نزل على الرسول .
2620 - ومن هنا كانت الآية الكريمة
أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
، فمن الشورى يقل السهو ويقل الضلال .
- وهذه العقول مثل المصابيح المضيئة ، وعشرون مصباح أكثر نوراً من مصباح واحد ! ! - فلعل مصباحاً بينها ، يكون مضيئاً بنور السماء .
- وإن غيرة الحق قد وضعت حجاباً ، ومزجت العلوي والسفلى معاً ! ! - فقال " سيروا " وداوموا على الطلب في الدنيا ، واعكفوا على امتحان الحظ والرزق .
2625 - وفي المجالس داوم على البحث في العقول ، عن مثل ذلك العقل الذي كان للرسول .
- ذلك أن هذا هو ميراث الرسول فحسب ، إذ يرى الغيوب من قدام ومن وراء .
- واطلب في البصائر هذا البصر ، الذي لا يتحمل شرحه هذا المختصر .
- ومن هنا منع ذلك العظيم الترهب والخلوة في الجبل .
- حتى لا يفوت هذا النوع من اللقاء ، فهو نظرة الإقبال وإكسير البقاء .
2630 - ومن بين الصالحين هناك من هو أصلح ، وعلى رأس توقيعه تصديق السلطان .
- وقد صار دعاؤه مقرونا بالإجابة ، ولا يكون كفوا له كبار الإنس والجن .
- وفي مرائه سواء الصالح والطالح ، تكون حجته داحضة .
- فما دمنا قد رفعناه إلى أنفسنا ، قد قضينا على العذر وقضينا على الحجة .