تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
- واستشر جماعة من الصالحين ، واعلم أن الأمر ب " شاورهم " نزل على الرسول . 2620 - ومن هنا كانت الآية الكريمة
أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
، فمن الشورى يقل السهو ويقل الضلال . - وهذه العقول مثل المصابيح المضيئة ، وعشرون مصباح أكثر نوراً من مصباح واحد ! ! - فلعل مصباحاً بينها ، يكون مضيئاً بنور السماء . - وإن غيرة الحق قد وضعت حجاباً ، ومزجت العلوي والسفلى معاً ! ! - فقال " سيروا " وداوموا على الطلب في الدنيا ، واعكفوا على امتحان الحظ والرزق . 2625 - وفي المجالس داوم على البحث في العقول ، عن مثل ذلك العقل الذي كان للرسول . - ذلك أن هذا هو ميراث الرسول فحسب ، إذ يرى الغيوب من قدام ومن وراء . - واطلب في البصائر هذا البصر ، الذي لا يتحمل شرحه هذا المختصر . - ومن هنا منع ذلك العظيم الترهب والخلوة في الجبل . - حتى لا يفوت هذا النوع من اللقاء ، فهو نظرة الإقبال وإكسير البقاء . 2630 - ومن بين الصالحين هناك من هو أصلح ، وعلى رأس توقيعه تصديق السلطان . - وقد صار دعاؤه مقرونا بالإجابة ، ولا يكون كفوا له كبار الإنس والجن . - وفي مرائه سواء الصالح والطالح ، تكون حجته داحضة . - فما دمنا قد رفعناه إلى أنفسنا ، قد قضينا على العذر وقضينا على الحجة .