تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
- وما دام الحق قد جعل القبلة عياناً ، إعلم أن التحري بعدها مردود . 2635 - فهيا حول الوجه والرأس عن التحري ، فقد ظهر المعاد وظهر المستقر . - فإنك إذا ذهلت لحظة واحدة عن هذه القبلة ، تصير مسخراً لكل قبلة باطلة . - وعندما تصير جاحداً لمن يهبك التمييز ، فإنما ينفر منك خاطر العارف بالقبلة . - فان كنت تريد البرِ والبُر من هذا المخزن ، لا تبتعد لحظة عمن يشاركونك الألم . - ففي تلك اللحظة التي تفر فيها من المعين ، فإنك تبتلى ببئس القرين .

حكاية تعلق الفأر بالضفدعة . وربطها لرجليهما معاً بخيط طويل واختطاف الغراب للفأر وبقاء الضفدع معلقاً في الفضاء وعويلها وتدلها على تعلقها بمن هو من غير جنسها ، وعدم تجانسها مع من هم من جنسها

2640 - شاء القضاء أن يتعارف فأر وضفدع على حافة جدول . - واتفقا على موعد كل صباح ، يلتقيان في ركن ما . - فكان كل منهما يلعب نرد القلب مع الآخر ، ويصفى كل ما في صدره من وساوس للآخر . - كان لقلب كل منهما متسع وفسحة من اللقاء ، كان كل منهما يبوح للآخر ويستمع إليه . - كانا يتحدثان بالأسرار بلسان وغير لسان ، فاعلم اذن تفسير الجماعة رحمة . 2645 - وعندما اقتران ذلك الفرح بذلك السعيد لخمس سنوات كان يتعلم قصصه