تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
- فمن المروءة أن تجعلني سعيداً ، وتذكرنى في وقت وفي غير وقت من كرمك . - لقد جعلت اللقاء عند الافطار هو الموعد اليومى يا حسن النوايا ! ! - ولست أنا بالقانع بهذه المرة الوحيدة ، فأننى في هواك مخلوق عجيب . - وهناك استسقاء شديد في كبدي ، وكل استسقاء يكون مقرونا بالجوع الشديد « 1 » . 2700 - وأنت في غنى عن حزنى أيها الأمير ، فجد بزكاة الجاه وانظر إلى الفقير . - إن هذا الفقير المجرد من الأدب غير مستحق ، لكن لطفك العام أعلى من ذلك . - ولطفك العام لا يبحث عن سند ، فأنك شمس ، تطل حتى على الحدث . - وليس لنورها من هذا ضرر ، وتلك القاذورات " التي تطل عليها " صارت حطباً . - وعندما مضت القمامة إلى المستوقد ووجدت النور ، بعثت اشعاعها في أبواب الحمام وفي جدارته . 2705 - كانت نجسا وصارت الآن زينة عندما تلت عليها الشمس رقيتها . - كما أدفأت الشمس معدة الأرض ، حتى ابتعلت الأرض بقية القمامة . - وصارت جزءا من التربة ونما فيها النبات ، " هكذا يمحو الإله السيئات " « 2 » . - « 3 » فإذا كانت تفعل هذا بالغائط ، وهو أسوأ شئ فتجعل منه نباتاً ، ونرجسا ونسريناً ،
هامش
( 1 ) حرفيا : في الشطرة الأول خمسمائة استسقاء وفي الثانية جوع البقر . ( 2 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن . ( 3 ) ج : 14 / 191 : - صار جزءا من التربة وصار ملينا بالنور ، " هكذا يغفر لمن يعطى الغفور " . - صار جزءا من التربة سعيداً بثماره ، " هكذا يرحم الله العباد "